إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
عن البائع والرضا به خالياً عنه وهو المانع من صحة البيع [١] ومن اقتران البيع بالمبطل.
وبالجملة، فهل يُثمر اقتران مثل هذا الشرط بطلان البيع من أصله. بحيث لو رضي صاحبه بإسقاطه لا يرجع البيع صحيحاً، أو إيقاف البيع بدونه بطل وإلّا صحّ؟
نظر، انتهى. ولا يُعرف وجهٌ لما ذكره من احتمال الإيقاف.
الثالث: لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد لفظاً ولم يذكر في العقد، فهل يبطل العقد بذلك بناء على أنّ الشرط الفاسد مفسد أم لا؟ وجهان، بل قولان مبنيان على تأثير الشرط قبل العقد.
فإن قلنا: بأنّه لا حكم له- كما هو ظاهر المشهور، وقد تقدّم في الشروط- لم يفسد، وإلّا فسد. ويظهر من المسالك هنا قول ثالث، قال في مسألة اشتراط بيع المبيع من البائع: المراد باشتراط ذلك شرطه في متن العقد، فلو كان في أنفسهما ذلك ولم يشترطاه لم يضر. ولو شرطاه قبل العقد لفظاً، فإن كانا يعلمان بأنّ الشرط المتقدّم لا حكم له، فلا أثر له، وإلّا اتّجه بطلان العقد كما لو ذكراه في متنه، لأنّهما لم يقدما إلّاعلى الشرط ولم يتم لهما، فيبطل العقد، انتهى.
[١] أيالشرط مانع عن صحة البيع ومع إسقاط الشرط يصح البيع.
ثم ذكر وبالجملة فهل يترتّب على مثل شرط تخمير العنب فساد بيعه من أصله بحيث لو رضي المشتري بإسقاط شرطه لم يصح البيع أيضاً، أو أن البيع بدون إسقاط الشرط موقوف، فإن اسقط صح؟
ووجه الإيقاف: أنّ التراضي بأصل العقد كالتراضي في عقد المكروه والفضولي.
ولكن الجواب ما قيل في وجه بطلان العقد ببطلان شرطه ومقتضاه عدم كفاية إسقاط الشرط حيث إنّ العقد المطلق غير منشأ كما لا يخفى.