إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
من الاستدلال في التذكرة للمانعين بضعف الملك قبل القبض، لانفساخه بالتلف وكون المبيع مضموناً على البائع، فولاية المشتري على التصرّف ضعيفة. وذكر في التذكرة الكلي الغير المقبوض في فروع المسألة، وقال: المبيع إن كان ديناً لم يجز بيعه قبل قبضه عند المانعين، لأن المبيع مع تعيينه لا يجوز بيعه قبل قبضه، فمع عدمه أولى، فلا يجوز بيع السلَم قبل قبضه، ولا الاستبدال به، وبه قال الشافعي، انتهى.
نعم من يكون المستند له في المنع هو الوجه الاستحساني يعني ضعف الملك قبل القبض باعتبار كونه معرض الزوال بتلف المبيع، فلا ختصاص الوجه بالمبيع الشخصي، وعدم جريانه في المبيع الكلّي يتعيّن التخصيص.
ثم بناءً على عدم الجواز في المكيل والموزون في بيعهما قبل قبضهما بغير التولية، كما هو مقتضى الجمع بين الروايات يكون عدم الجواز لكونه في المعاملة وضعياً، فيحكم ببطلان البيع المزبور.
وحمله على الحكم التكليفي يحتاج إلى قرينة، كما هو الحال في جميع موارد النهي عن البيع وسائر المعاملات.
أقول: اعتبار التقابض في المجلس في بيع الصرف لا يوجب اعتبار قبض الثمن قبل البيع، بحيث يبطل بيع الصرف ببيع الثمن قبل قبضه.
ولو فرض أن البائع الذي له الدنانير على المشتري باعها من شخص آخر، ودفعها المشتري المزبور إلى ذلك الشخص قبل افتراق البائع وذلك الشخص تمّ بيع الصرف.
واستدل في التذكرة[١] على عدم جريان الحكم في ناحيه الثمن بصحيحة
[١] التذكرة ١: ٤٧٤- ٤٧٥.