إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وكيف كان، فالقول بالصحة في أصل المسألة لا يخلو عن قوة، وفاقاً لمن تقدّم، لعموم الأدلّة السالم عن معارضة ما يخصّصه، عدا وجوه:
أحدها: ما ذكره الشيخ في المبسوط للمانعين [١]: من أنّ للشرط قسطاً من العوض مجهولًا، فإذا سقط لفساده صار العوض مجهولًا.
لا يتعلق به غرضهم لغو يؤثّر في الخيار، ومنه اشتراط الكيل بمكيال معيّن في بيع السلم.
نعم قد وقع الكلام في بعض الموارد بأنّ الشرط فيه غرض عقلائيّ أم لا كاشتراط كفر العبد المبيع.
ويؤيّد أنّ ما لا غرض فيه من الشرط خارج عن مورد الكلام في المقام استدلال القائل بفساد العقد بفساد شرطه بأن للشرط قسطاً من الثمن، ومع فساده يكون القسط الواقع بازاء المبيع مجهولًا.
ووجه التأييد أنّ شرط اللغو لا يكون له قسط من الثمن.
نعم الاستدلال الآخر على الإفساد بأن التراضي منوط بحصول شرطه، ومع عدم حصوله لا تراضي يجري في الشرط اللغو أيضاً، إلّاأنّ الشهيدين[١] مع استدلالهما بهذا الوجه قد صرحا: بأن اشتراط كفر العبد وجهله بالعبادات لغو أيلا يترتب عليه أي أثر، ومنه فساد العقد به كما لا يخفى.
[١] استدل الشيخ[٢] قدس سره في مبسوطه على سراية الفساد إلى أصل المعاملة بأن للشرط قسطاً مجهولًا من الثمن بمعنى أن الشرط على البائع ينضم إلى المبيع، ويقع الثمن بازاء المبيع والشرط.
وإذا فرض فساد الشرط وجهالة القسط الواقع بازائه يكون القسط الواقع بازاء
[١] الدروس ٣: ٢١٥.
[٢] المبسوط ٢: ١٤٩.