إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وفيه- بعد النقض بالشرط الفاسد في النكاح الذي يكون بمنزلة جزء من الصداق فيجب على هذا سقوط المسمّى والرجوع إلى مهر المثل-: أوّلا: منع مقابلة شيء من العوضين عرفاً ولا شرعاً، لأنّ مدلول العقد هو وقوع المعاوضة بين الثمن والمثمن، غاية الأمر كون الشرط قيداً لأحدهما يكون له دخل في زيادة العوض ونقصانه، والشرع لم يحكم على هذا العقد إلّابإمضائه على النحو الواقع عليه، فلا يقابل الشرط بجزء من العوضين، ولذا لم يكن في فقده إلّاالخيار بين الفسخ والإمضاء مجّاناً، كما عرفت. وثانياً: منع جهالة ما بإزاء الشرط من العوض،
المبيع مجهولًا، فيبطل البيع بالاضافة إليه أيضاً.
وأورد المصنف رحمه الله على الاستدلال المزبور بعد النقض عليه ببطلان الشرط في النكاح بامور.
ووجه النقض أنّ فساد الشرط في النكاح وأن لا يوجب بطلان النكاح لدلالة الروايات[١] على بقاء النكاح ببطلان الشرط فيه، إلّاأنّه يلزم على القائل (ببطلان العقد ببطلان شرطه لأنّ للشرط قسطاً من الثمن) الحكم ببطلان المهر المسمى ببطلان الشرط على الزوج.
وذلك فانّ المهر المسمّى في النكاح لو كان مالًا متعدداً كما إذا جُعِلَ شاتان مهراً وظهر أنّ إحدى الشاتين ملك لغير الزوج يبطل المهر المسمّى، ويتعيّن مهر المثل.
والشرط على الزوج جزء المهر بناءً على القول بأنّ للشرط قسطاً من الثمن، فيلزم من بطلان الشرط المزبور بطلان المهر المسمّى.
والامور التي ذكرها في الإيراد كما تلي:
الأول: أنّ مدلول عقد البيع مثلًا وقوع الثمن بازاء نفس المبيع فلا يكون الشرط
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٨٩، الباب ٢٩ من أبواب المهور.