إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٥ - لو كانت البيّنات مختلفتين
فيموت، قال: «يستحلف باللَّه ما رضيه، ثم هو بريءٌ من الضمان». وهذه الأخبار إنما تجدي في مقابل من ينكر تملّك المشتري مع اختصاص الخيار، وقد عرفت أنّ ظاهر المبسوط في باب الشفعة ما حكاه عنه في الدروس: من القطع بتملّك المشتري مع اختصاص الخيار، وكذلك ظاهر العبارة المتقدّمة عن الجامع.
ولو كان الملك حاصلًا بنفس النظر واللمس والتقبيل لكان الأنسب أن يقول: ان ينظر إلى ما كان يحرم عليه قبل ذلك، لا قبل الشراء.
مع أنّ تحريم الشيء قبل ارتكابه وجوازه بمجرّد الشروع في ارتكابه غير معقول.
والحاصل: أنّ ظاهر هذه الصحيحة حصول الملك بالشراء، وعدم اعتبار انقضاء الخيار في حصوله لا بنحو النقل ولا بنحو الكشف.
وعلى ذلك فلا موجب لرفع اليد عن إطلاق «حل البيع»[١] بالالتزام بتوقّف إمضائه على انقضاء الخيار، بل الخيار كما ذكرنا حكم لتمام البيع.
ويكشف عن ذلك قوله عليه السلام «وصاحب الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيّام»[٢].
وعلى ذلك فلو تمّ النبوي المزبور سنداً ودلالة على تلازم ضمان العين مع ملكها فيرفع اليد عن إطلاقه في المقام، كما رفعنا اليد عنه في ضمان اليد وفي صورة التلف قبل القبض كما لا يخفى.
وقد يقال: إنّه يستفاد من بعض الروايات عدم صيرورة المبيع ملكاً للمشتري مع شرط الخيار له كمعتبرة السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «ان أميرالمؤمنين عليه السلام قضى في رجل اشترى ثوباً بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه، قال: ليشهد أنه قد
[١] مرّ آنفاً.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٥، الباب ١ من أبواب الخيار، الحديث ١.