إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٤ - لو كانت البيّنات مختلفتين
فهو من مال البائع». ورواية عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه، قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل اشترى أمة من رجل بشرط، يوماً أو يومين، فماتت عنده وقد قطع الثمن، على من يكون ضمان ذلك؟ قال: ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه». ومرسلة ابن رباط: «إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيّام فهو من مال البائع». والنبويّ المرويّ في قرب الإسناد في العبد المشترى بشرط
أقول: لا حاجة إلى انضمام تلازم الضمان مع ملك العين، بل يمكن أن يدعى أنّ الأخبار الواردة في الحدث زمان خيار الحيوان والشرط ظاهرة في عدم صيرورة المبيع ملكاً للمشتري إلّابعد انقضاء الخيار.
وفي صحيحة عبداللَّه بن سنان: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الدابة أو العبد، ويشترط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث، على مَن ضمان ذلك؟ فقال: على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام، ويصير المبيع للمشتري»[١].
ولكن لا يخفى أنّه يتعيّن حمل مثلها على صيرورة المبيع ملكاً لازماً لا أصل الملك، وذلك بقرينة صحيحة على بن رئاب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أم لم يشترط، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة أيام فذلك رضا منه فلا شرط، قيل له: وما الحدث؟ قال: إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء»[٢].
فانّ ظاهرها جواز تصرّف المشتري في الأمة بعد الشراء بما كان يحرم قبله على غير المالك، ومقتضى ذلك كونها بعد الشراء ملكاً له.
[١] التهذيب ٧: ٢٤/ ١٠٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٣، الباب ١٨ من أبواب الخيار، الحديث ١.