إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
بعد حلول الدين على تأخيره إلى أجل بزيادة فيه. فعن مجمع البيان عن ابن عباس:
أنّه كان الرجل من أهل الجارية إذا حل دينه على غريمه فطالبه، قال المطلوب منه:
زدني في الأجل أزيدك في المال، فيتراضيان عليه ويعملان به، فإذا قيل لهم: ربا، قالوا: هما سواء، يعنون بذلك: أنّ الزيادة في الثمن حال البيع والزيادة فيه بسبب الأجل عند حلول الدين سواء، فذمّهم اللَّه وألحق بهم الوعيد وخطّأهم في ذلك بقوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا. ويؤيّده بل يدل عليه حسنة ابن أبي عمير أو صحيحته عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «سئل عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمّى، فيأتيه غريمه فيقول له: أنقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيّته، أو: أنقدني بعضه وأمدّ لك في الأجل فيما بقي عليك؟ قال: لا أرى به بأساً، إنّه لم يزد على رأس ماله، قال اللَّه تعالى: فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ علل جواز
أقول: لا حاجة في إثبات عدم جواز الزيادة إلى إثبات كونها رباً لدلالة النص على عدم جوازها وأنها خلة في الربا موضوعاً أو حكماً.
وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام «في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمّى، فياتيه غريمه فيقول: انقدني من الذي لى كذا وكذا وأضع لك بقيّته، أو يقول: انقدني بعضاً وأمد لك في الأجل فيما بقي فقال: لا أرى به بأساً ما لم يزد على رأس ماله شيئاً يقول اللَّه عزوجل: فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ[١].
حيث إنّ استشهاده عليه السلام في ذيل الرواية بقوله سبحانه شاهد لكون الزيادة رباً ولكن يمكن كونه رباً حكماً لعدم جريان أصالة الحقيقة في موارد العلم بالمراد كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٧٦، الباب ٣٢ من أبواب الدين، الحديث ١.