إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
من اتّحاد معنى الضمان بالنسبة إلى ذات المبيع ووصف صحته، الجمع بينهما في تلف الحيوان في أيّام الخيار وتعيّبه في صحيح ابن سنان: «عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد فيموت أو يحدث فيه حدث، على من ضمان ذلك؟ قال: على البائع حتى يمضي الشرط». نعم، قد يشكل الحكم المذكور، لعدم الدليل على ضمان الوصف، لأنّ الضمان بهذا المعنى حكم مخالف للأصل يقتصر فيه على محلّ النصّ والإجماع، وهو تلف الكل أو البعض. ولولا الإجماع على جواز الردّ لأشكل
أخبار التلف في زمان الخيار كصحيحة عبداللَّه بن سنان «عن الرجل يشتري الدابة أو العبد فيموت، أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك، قال: على البائع حتّى ينقضي الشرط»[١]، والمراد بالحدث النقص الموجب لجواز الفسخ فقط، أو أخذ الأرش أيضاً.
لا يقال: ليس في البين ما يدل على كون المبيع قبل قبضه في ضمان البائع ليقال بأنّ المراد بالضمان ما يعم الأوصاف، وأنّ ضمان الوصف نظير ضمانه العين ضمان معاوضي، بل الوارد كون تلف المبيع قبل قبضه على بائعه، وهذا لا يشمل غير تلف العين، وبما أنّ التسالم على ثبوت جواز الفسخ بتلف الوصف في يد بائعه متحقّق يلتزم به، ولكن لا وجه للالتزام بجواز أخذ الأرش.
وما ذكر في ذيل معتبرة عقبة بن خالد «فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يرد عليه ماله» يحتمل ضمان المبيع وان ضمانه بعد تخلية بائعه على المشتري ولو كان تلفه قبل وصوله إلى يده.
وعلى تقدير رجوعه إلى ضمان الثمن، فالضمان بمعنى وجوب الرد بقرينة فرض تلف المبيع وبقاء الثمن أو كونه على العهدة، ولذا ذكرنا أنّ الضمان لفرض تلف المبيع بعد التخلية.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٤- ١٥، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٢.