إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣ - تعيين الأرش
عن ملك المشتري لحقّ كان عليه عند البائع يوجب غرامته على البائع كان اللازم من ذلك- مع منعه في نفسه- أن يكون الحكم كذلك فيما لو اقتصّ من الجاني عمداً. وقد عرفت من التذكرة والقواعد الحكم بقسط من الثمن فيه. وبالجملة، فالمسألة محلّ تأمّل، واللَّه العالم.
مسألة: يعرف الأرش بمعرفة قيمتي الصحيح والمعيب [١] ليعرف التفاوت بينهما، فيؤخذ من البائع بنسبة ذلك التفاوت. وإذا لم تكن القيمة معلومةً فلا بدّ من الرجوع إلى العارف بها. وهو قد يخبر عن القيمة المتعارفة المعلومة المضبوطة عند أهل البلد أو أهل الخبرة منهم لهذا المبيع المعيّن أو لمثله في الصفات المقصودة،
[١] تعيين الأرش كما ذكره قدس سره بمعرفة قيمة الشيء صحيحاً وقيمته معيباً وبملاحظة نسبة التفاوت بين القيمتين، بمعنى أن يلاحظ نقصان قيمة معيب الشيء عن قيمة صحيحه بأي نسبة من نصف أو ثلث أو ربع إلى غير ذلك، ويؤخذ بتلك النسبة من الثمن أيينقص عن الثمن المسمى أو مقداره تلك النسبة.
ولو كان الثمن المسمى بمئة وعشرين وقيمة الشيء صحيحاً بمئة وخمسين ومعيباً بمئة فالتفاوت بين القيمتين بالثلث فينقص عن الثمن المسمى أو مقداره ثلثه أيالأربعون.
ثم إنه إذا أمكن تعيين قيمة الشيء صحيحاً وقيمته معيباً كما إذا كان المتبايعان قريبين من السوق ومطلعين على قيمته أو لم يكونا مطلعين بالقيمة السوقية لبعدهما عن السوق ولكن أمكن قيام البينة على القيمة صحيحاً ومعيباً فالأمر ظاهر.
ثم إن البينة في الفرض لا تدخل في قول أهل الخبرة فان قيمة الشيء مما يعرف بالحس ولا يحتاج إلى الحدس والنظر من بعض الناس خاصة، بل يظهر لكل من دخل السوق.