إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
من غير إقدام عليه بحيث لا ينافي إقدامه على الضمان من أوّل الأمر أو عدم مشروعيّة ضمانه وتضمينه ولو بالأسباب كالشرط في ضمن ذلك العقد الأمانة أو غير ذلك.
ومنها: اشتراط أن لا يخرج بالزوجة الى بلد آخر فإنّهم اختلفوا في جوازه والأشهر على الجواز، وجماعة على المنع من جهة مخالفته للشرع من حيث وجوب إطاعة الزوج وكون مسكن الزوجة ومنزلها باختياره، وأورد عليهم بعض المجوّزين بأنّ هذا جارٍ في جميع الشروط السائغة من حيث إنّ الشرط ملزم لما ليس بلازم فعلًا أو تركاً.
اختلفوا في جواز هذا الاشتراط إلّاأن المشهور على جوازه[١]، وذكر بعض[٢] بطلانه لأن هذا الشرط مخالف لوجوب طاعة الزوجة لزوجها وان اختيار المسكن بيده لا بيدها.
وأورد بعض المجوزين[٣] لهذا الاشتراط على الاستدلال على المنع بما ذكر من جريان دليل المنع في اشتراط جميع الشروط السائغة لأن الشرط ملزم لماكان غير لازم قبل ذلك.
ثم ذكر قدس سره: أنه على الفقيه ملاحظة الخطابات والأحكام الواردة فيها بأنها مما يتغير بالعناوين الطارية بمعنى كونها اقتضائياً أو أنها مطلقة ولو أحرز إحداهما فهو وإلّا فيمكن البناء على كونها اقتضائياً باستصحاب عدم كون الشرط مخالفاً للكتاب.
[١] كما في نهاية المرام ١: ٤٠٦، والنهاية: ٤٧٤، والمهذّب ٢: ٢١٢، والوسيلة: ٢٩٧، والمختصر النافع: ١٩٠، والمختلف ٧: ١٥٣، وكشف اللثام( الطبعة الحجرية) ٢: ٨٢، والحدائق ٢٤: ٥٣٧.
[٢] منهم الشيخ في المبسوط ٤: ٣٠٣، والخلاف ٤: ٣٨٨، المسألة ٣٢ من كتاب الصداق، والحلي في السرائر ٢: ٥٩٠، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد ١٣: ٣٩٩.
[٣] وهو السيّد العاملي في نهاية المرام ١: ٤٠٧، والسيّد الطباطبائي في الرياض( الطبعة الحجرية) ٢: ١٤٧.