إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧ - المراد من الأرش
وكيف كان، فقد ظهر من تعريف الأرش: أنّه لا يثبت إلّامع ضمان النقص المذكور. ثمّ إنّ ضمان النقص تابع في الكيفيّة لضمان المنقوص [١] وهو الأصل.
فإن كان مضموناً بقيمته كالمغصوب والمستام وشبههما- ويسمّى ضمان اليد- كان النقص مضموناً بما يخصّه من القيمة إذا وزّعت على الكل. و إن كان مضموناً بعوض، بمعنى أنّ فواته يوجب عدم تملّك عوضه المسمّى في المعاوضة- ويسمّى ضمانه ضمان المعاوضة- كان النقص مضموناً بما يخصّه من العوض إذا وزّع على مجموع الناقص والمنقوص لا نفس قيمة العيب، لأنّ الجزء تابع للكلّ
المقدر شرعاً، فيكون إطلاقه على جملة من المعاني المزبورة بالاشتراك المعنوي لو لم يكن كلها كذلك.
[١] ثم إن المصنف قدس سره قد تصدى لإثبات كون ضمان وصف الصحة المقام معاملياً لا ضمان اليد. وقال في وجهه: إن النقص المضمون تابع للأصل في الضمان، فان كان ضمان الأصل ضمان اليد كالغصب والمأخوذ المستام يكون ضمان وصفه أيضاً ضمان اليد.
وإذا كان ضمان الأصل معاملياً كما في ضمان البايع المبيع بتلفه بيده قبل قبضه أو زمان الخيار، فان تلفه في الفروض يوجب خروج الثمن عن ملكه وعوده إلى المشترى فيكون ضمان الوصف أيضاً معاملياً بأن يوجب فوات وصف الصحة بيد البايع خروج ما بازائه من الثمن عن ملكه فيما إذا وزّع الثمن المزبور على مجموع الناقص والمنقوص ولا يكون في الفرض ضمان اليد فانه قد يوجب أن يأخذ المشترى من البايع تمام الثمن مع ملكه المبيع كما إذا اشترى جارية بدينارين فوجد فيها عيباً وفرض أنها تساوي معيبة بمئة دينار وصحيحها أزيد فانه يلزم على ضمان اليد أخذ تمام الثمن أو الأزيد مع الجارية.