إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٣ - لو كانت البيّنات مختلفتين
استغراق دين الميت لتركته لم يمنع انتقال الخيار إلى الوارث. ولو كان الوارث ممنوعاً لنقصان فيه- كالرقّية أو القتل للمورث أو الكفر- فلا إشكال في عدم الإرث، لأنّ الموجب لحرمانه من المال موجب لحرمانه من سائر الحقوق. ولو كان حرمانه من المال لتعبّد شرعي- كالزوجة غير ذات الولد، أو مطلقاً بالنسبة إلى العقار، وغير الأكبر من الأولاد بالنسبة إلى الحبوة- ففي حرمانه من الخيار المتعلّق بذلك المال مطلقاً، أو عدم حرمانه كذلك، وجوه، بل أقوال:
ورثته، لأنّ إرث المال من بعد الدين فلو لم يكن المال من تركته زائداً على الدين فلا إرث، بخلاف الحقوق للميت مما لا تقبل المعاوضة عليها لعدم كونها مالًا فيدخل تلك الحقوق في الإرث.
وبهذا يظهر أنّ الخيار للوارث من قبيل إرثه استقلالًا لا تبعاً لإرث المال حتّى لا يكون الخيار موروثاً في فرض استغراق الدين للتركة.
نعم الموانع عن إرث المال مانعة عن إرث الحق أيضاً ولو لم يكن الحق مالًا يبذل بازائه المال كقتل الوارث مورثه أو كفره أو كونه رقّاً، فان ما ورد في أنّه لا يرث القاتل أو الكافر اوالرق يعم ما إذا كان الموروث مالًا أو حقاً.
وفي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام «قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
لا ميراث للقاتل»[١]، وصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «سمعته يقول:
لا يرث اليهودي والنصراني المسلمين، ويرث المسلمون اليهود والنصارى»[٢]، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: «لا يتوارث الحر والمملوك»[٣] إلى
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠، الباب ٧ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ١٣، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢٦: ٤٣، الباب ١٦ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١.