إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وقد يستدل على الصحة: بأنّ صحة الشرط [١] فرع على صحة البيع، فلو كان الحكم بصحة البيع موقوفاً على صحة الشرط لزم الدور. وفيه ما لا يخفى.
والإنصاف: أنّ المسألة في غاية الإشكال، ولذا توقّف فيها بعض تبعاً للمحقّق قدس سره.
ثمّ على تقدير صحة العقد، ففي ثبوت الخيار للمشروط له مع جهله بفساد الشرط [٢] وجه، من حيث كونه في حكم تخلّف الشرط الصحيح، فإنّ المانع الشرعي كالعقلي، فيدل عليه ما يدل على خيار تخلف الشرط. ولا فرق في الجهل
لكتاب اللَّه، وأن العقد يبقى في جميع موارد عدم العمل بالشرط لمخالفته كتاب اللَّه.
ويؤيّد أيضاً صحة المعاملة مع بطلان الشرط ما ورد في الشرط الفاسد في النكاح.
[١] وقد يستدل على صحة العقد مع بطلان شرطه بأن صحة الشرط متوقّفة على صحة العقد، ولو كان صحة العقد متوقّفاً على صحة الشرط لدار.
وفيه ما لا يخفى، فإنّ مدعي سراية الفساد إلى العقد يدعي الملازمة بين الحكمين أي الحكم بصحة العقد وإمضائه، والحكم بصحة الشرط وإمضائه، نظير الملازمة بين وجوب القصر ولزوم الإفطار، والملازمة بين الحكمين لا يرتبط على كون كلّ من الحكمين علّة لحدوث الحكم الآخر كما هو واضح.
[٢] ذكر قدس سره أنّه بناءً على صحة المعاملة مع فساد الشرط فيها يثبت للمشروط له خيار الفسخ مع جهله ببطلان الشرط، لأن عدم حصول الشرط المزبور من تخلف الشرط، لأنّ المانع الشرعي وتحريم الشارع الفعل المشروط في المعاملة كتعذر ذلك الفعل عقلًا في عدم حصول الشرط وتخلّفه، فيدل على ثبوت الخيار مع بطلان الشرط ما دل على ثبوته عند تخلف الشرط.
ثم لا فرق في ثبوت الخيار للمشروط له مع الجهل بفساد الشرط بين جهله