إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
والغرض بالخيار الاستدراك وهو لا ينافيه، وأنّ غاية الملك التصرّف الممتنع في مدّة الخيار، انتهى. وظاهر هذا الكلام- كالمتقدّم عن جامع ابن سعيد- كون امتناع التصرّف في زمن الخيار مسلّماً بين القولين، إلّاأن يراد نفوذ التصرّف على وجه لا يملك بطلانه بالفسخ ولا يتعقّبه ضمان العين بقيمتها عند الفسخ، والتصرّف في زمن الخيار على القول بجوازه معرض لبطلانه عند الفسخ أو مستعقب للضمان لا محالة. وهذا الاحتمال وإن بعد عن ظاهر عبارة الدروس، إلّاأنّه يقرّبه أنّه قدس سره قال بعد أسطر: إنّ في جواز تصرّف كلّ منهما في الخيار وجهين.
ممتنع في زمان الخيار.
وظاهر هذا الكلام أنّ عدم جواز التصرّف زمان الخيار متسالم عليه عند القائلين بحصول الملك بالعقد، والقائلين بحصوله بانقضاء الخيار.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ المراد من التصرّف الذي تسالم عليه القائل بحصول الملك بالعقد والقائل بحصوله بانقضاء الخيار على عدم جوازه هو التصرّف الذي يكون نافذاً، بحيث لا يكون في معرض الانحلال ولا في معرض الضمان بأن لا يبطل ذلك التصرّف بفسخ ذي الخيار، ولا يكون لذي الخيار الرجوع إلى بدل المال الذي أتلفه من عليه الخيار أو نقله إلى ثالث، فلا ينافي التسالم على ذلك الالتزام بجواز تصرّف من عليه الخيار بحيث يبطل مع فسخ من له الخيار أو يرجع من له الخيار إلى بدله.
وكون المراد من التصرّف الممنوع عند القائلين بالقولين ما ذكر خلاف ظاهر كلام الدروس في بيان مدرك القول بحصول الملك بالعقد أو بانقضاء الخيار، حيث إنّ ظاهره: أنّ التصرّف ممتنع أيغير جائز، لا أنّه غير نافذ على حدّ الملك اللازم، إلّاأنّه يقرب احتمال كون المراد التصرف النافذ قوله- بعد أسطر من بيان مدرك حصول الملك بالعقد أو بانقضاء الخيار-: إنّ في جواز تصرّف كل منهما مع اشتراك الخيار