إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٦ - لو كانت البيّنات مختلفتين
فيدل على: أنّ كلّ من له شرط وليس المعوض الذي وصل إليه لازماً عليه فهو غير ضامن له حتّى ينقضي شرطه ويصير مختصّاً به لازماً عليه. وفي الاعتماد على هذا الاستظهار تأمّل في مقابلة القواعد، مع أنّه يمكن منع دلالة هذا المناط المستنبط عليه، لأنّ ظاهر الصحيحة الاختصاص بما كان التزلزل وعدم كون المبيع لازماً على المشتري ثابتاً من أوّل الأمر، كما يظهر من لفظة «حتى» الظاهرة في الابتداء، وهذا
شيء للمشتري فيما إذا تعيبت الأمة المدلّسة عنده قبل علمه بالتدليس.
وأورد المحقّق الثاني[١]: بأنّه لا وجه لتقييد عدم ضمان البائع بما إذا كان تعيب الأمة قبل علم المشتري بكونها مدلّسة، بل لو تعيبت بعد علمه بالتدليس فلا يضمن البائع أيضاً، إلّاأن يقال مع علمه بالتدليس: يثبت له خيار التدليس، فيكون التعيب زمان خياره، فلا يكون مضموناً عليه، بل يكون مضموناً على بايعه.
ولكن لم أظفر في كلام المصنف رحمه الله وغيره أن يكون على البائع ضمان تلف المبيع في زمان خيار التدليس للمشتري.
ولكن لا يخفى أنه ينبغي استظهار عموم قاعدة «أنّ التلف أو التعيب في زمان الخيار ممن لا خيار له» من التقييد في كلام العلّامة لا من توجيه المحقق الثاني، فان توجيهه لا يزيد إلّاكون العموم قولًا للعلّامة.
مع أنه لا وجه لتقييد العلّامة رحمه الله عدم ضمان البائع تعيب الأمة المدلّسة بما إذا كان قبل علم المشتري بالتدليس، وإطلاق عدم ضمان البائع موت الشاة المُصَرّاة والأمة المدلّسة.
وكيف ما كان فما ذكره في مفتاح الكرامة[٢]: من أنّ قولهم «التلف في زمان الخيار
[١] جامع المقاصد ٤: ٣٥٤.
[٢] مفتاح الكرامة ٤: ٥٩٩- ٦٠٠.