إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
منها: ما انعقد الإجماع على حكمه من صحّة أو فساد.
ومنها: ما وضح فيه المنافاة للمقتضى- كاشتراط عدم ضمان المقبوض بالبيع- أو وضح مقابله ولا كلام فيما وضح.
ومنها: ما ليس واحداً من النوعين فهو بحسب نظر الفقيه، انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: وضوح المنافاة إن كان بالعرف- كاشتراط عدم الانتقال في العوضين وعدم انتقال المال الى ذمّة الضامن والمحال عليه- فلا يتأتّى معه إنشاء مفهوم العقد العرفي، وإن كان بغير العرف فمرجعه إلى الشرع من نصّ أو إجماع على صحّة الاشتراط وعدمه. ومع عدمهما وجب الرجوع إلى دليل اقتضاء العقد لذلك الأثر المشترط عدمه، فإن دلّ عليه على وجهٍ يعارض بإطلاقه أو عمومه دليل وجوب
للمشروط له عمل زائد بحيث تكون الزيادة بازاء عمله، فيشبه المضاربة هذا كله في ربح التجارة وخسرانها.
وأمّا إذا كان الاشتراط راجعاً إلى اختصاص احد الشريكين بنماء العين المشتركة فهذا لا بأس به سواء كان الاشتراط في عقد الشركة أو غيره، لأنّ ما ذكر في ربح التجارة في الصورة الاولى لا يجرى في هذا الفرض، ولكن الشرط المزبور أيضاً لا يخلو عن التأمل.
ومنها: ما اشتهر بينهم[١] من جواز شرط ضمان العين في عاريتها ولا يجوز شرط ضمانها في إجارتها.
وربما يقال كما عن الأردبيلي[٢] قدس سره بجواز شرط الضمان في الإجارة أيضاً لأنّ
[١] راجع مفتاح الكرامة ٧: ٢٥٣، والجواهر ٢٧: ٢١٧.
[٢] مجمع الفائدة ١٠: ٦٩.