إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١١ - لو كانت البيّنات مختلفتين
الوفاء به بحيث لو أوجبنا الوفاء به وجب طرح عموم ذلك الدليل وتخصيصه حكم بفساد الشرط لمخالفته حينئذ للكتاب والسنة. وإن دلّ على ثبوته للعقد لو خلّي وطبعه بحيث لا ينافي تغيّر حكمه بالشرط حكم بصحة الشرط. وقد فُهم من قوله تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ أنّ السلطنة على الزوجة من آثار الزوجية التي لا تتغيّر، فجُعل اشتراط كون الجماع بيد الزوجة في الرواية السابقة منافياً لهذا الأثر ولم يُجعل اشتراط عدم الإخراج من البلد منافياً. وقد فهم الفقهاء من قوله: «البيّعان بالخيار حتّى يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع» عدم التنافي، فأجمعوا على صحّة اشتراط سقوط الخيار الذي هو من الآثار الشرعيّة للعقد، وكذا على صحّة اشتراط الخيار بعد الافتراق. ولو شكّ في مؤدّى الدليل وجب الرجوع الى أصالة ثبوت ذلك الأثر على الوجه الثاني فيبقى عموم أدلّة الشرط سليماً عن المخصّص وقد ذكرنا هذا في بيان معنى مخالفة الكتاب والسنّة.
عدم ضمانها فيها مقتضى إطلاق عقد الإجارة نظير العارية.
ومنها: التوارث في عقد الانقطاع فإنّ فيه وجوه أربعة: الاوّل: التوارث مطلقاً ولو مع عدم الاشتراط. الثاني: التوارث مع الاشتراط فقط. الثالث: عدم التوارث مع اشتراط العدم. الرابع: عدم التوارث مطلقاً.
فإنّ الكلام في أنّ التوارث من مقتضى نفس عقد الانقطاع كعقد الدوام، أو أنه من مقتضى إطلاقه، أو أن عقد الانقطاع لا يقتضى التوارث لا بنفسه ولا بإطلاقه بل يقتضى عدمه.
وإذا اقتضى عدمه هل اقتضاه عدم التوارث بنفس العقد أو بمقتضى إطلاقه.
أقول: إن اريد بمقتضى العقد مدلوله فلا ينبغى الريب في اعتبار عدم كون الشرط مخالفاً لمقتضى العقد، فإنّه إذا كان منافياً لا يتحقق قصد إنشاء ذلك المدلول، كما إذا قال