إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وقال: إنّ شروعهما في البيع قطع لخيار المجلس. مع أنّ الملك عنده يحصل بانقطاع الخيار المتحقّق هنا بالبيع المتوقّف على الملك. لكنه في باب الهبة لم يصحّح البيع الذي يحصل به الرجوع فيها معلّلًا بعدم وقوعه في الملك.
فالمعتبر إبرازه بقصد تحقّق ذلك العنوان عين وجود ذلك العنوان الذي يرد عليه الإمضاء والحكم من العقلاء والشرع.
وعلى ذلك فكما أنّ الإجازة في بيع الفضولي اعتباره بنحو الكشف الحكمي، حيث إنّ العاقد الفضولي يعتبر ملكية المبيع المشتري من حين العقد، فالمالك المجير يجيز هذه الملكية ولو بعد مدّة والشارع يمضي الإجازة المزبورة، فيحكم حين الإجازة بأنّ المبيع ملك للمشتري من حين ذلك العقد، كذلك فيما نحن فيه، فإنّ المتصرّف يعتبر انحلال العقد قبل اعتباره ملكية المبيع لثالث.
وإذا أبرز المعتبرين بمبرز واحد يتحقّق الفسخ من حين تحقّق المبرز ب «الكسر»، ولكن معنى تحققه انحلال العقد قبل اعتبار ملكية المال لثالث، لأنّه المعتبر في نفس المتصرّف، فيثبت بإمضاء الفسخ موضوع إمضاء التصرف حيث يحكم بوقوعه في الملك.
والعمدة شمول دليل الإمضاء لذلك الفسخ حيث يستفاد ذلك قبل الإجماع من إطلاق دليل الخيارات الشرعية والمشروطة أي «المؤمنون عند شروطهم»[١].
والحاصل: أنّ هذا يدخل في الكشف الحكمي، ويفيد في صحة التصرّفات الاعتبارية، لا في حلية الفعل الخارجي، حيث لا يستفاد من دليل إمضاء كل فسخ حلية ذلك الفسخ تكليفاً كما هو ظاهر، بل حلية الفعل الخارجي مبنية على انصراف أدلّة
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، الباب ٢٠ من أبواب المهور، الحديث ٤.