إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وإن كان باتلاف أجنبيّ تخيّر أيضاً [١] بين الإمضاء والفسخ، وهل يرجع حينئذٍ بالقيمة إلى المتلف [٢] أو إلى صاحبه، أو يتخيّر؟ وجوه: من أنّ البدل القائم
البيع، كما هو الحال كذلك في إتلافه قبل قبض المشتري فيكون للمشتري فسخ المعاملة والرجوع بثمنه، وبين إبقاء البيع بحاله ومطالبة البائع ببدل المبيع مثلًا أو قيمة.
[١] ذكر قدس سره أنّه لو كان تلف المبيع زمان خيار المشتري بفعل الاجنبى يكون الامر كذلك فيتخيّر بين فسخ البيع واسترداد ثمنه، وبين إبقاء البيع ومطالبة الأجنبيّ المتلف بالمثل أو القيمة.
ولكن لا يخفى ما فيه، فإنّ إتلاف الأجنبيّ من تلف المبيع سواء كان ذلك قبل قبض المبيع أو زمان خيار الحيوان أو الشرط للمشتري، وقد ذكر- سلام اللَّه عليه- في معتبرة عقبة بن خالد[١]، سرقة المبيع في يد بائعه من تلفه قبل القبض.
وما في صحيحة عبداللَّه بن سنان[٢] وغيره[٣] من الحدث في الحيوان في ثلاثة أيام ويعم التلف بفعل الأجنبيّ.
نعم يكون المشتري مخيّراً بين الفسخ واسترداد ثمنه وبين إبقاء البيع ومطالبة المتلف «بالكسر» بالبدل في سائر الخيارات التي لا يكون فيها ضمان المبيع على بايعه، كما في خيار الغبن أو المجلس ونحوهما، ويجري في المقام أيضاً بناءً على عدم ضمان البائع إتلاف الأجنبيّ كما هو الفرض.
[٢] إذا فسخ المشتري البيع واسترد ثمنه يقع الكلام في رجوع البايع فهل يرجع إلى المتلف «بالكسر» ببدل المبيع، أو يرجع إلى صاحب الخيار الفاسخ، أو يتخيّر في
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٣- ٢٤، الباب ١٠ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٤- ١٥، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٤- ١٥، الباب ٥ من أبواب الخيار.