إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
بدلًا عن العين إنّما هو بالنسبة إلى التلف من حيث وجوب دفعه إلى المالك كالعين لو وجدت، لا أنّه بدل خارجيّ يترتّب عليه جميع أحكام العين حتّى بالنسبة إلى غير المتلف، فهذا البدل نظير بدل العين لو باعها المشتري ففسخ البائع، فإنّه لا يتعيّن للدفع إلى الفاسخ، وأمّا الفسخ فهو موجب لرجوع العين قبل تلفها
ذي الخيار المزبور تلف العين في ملكه يلزم خروج بدل المثمن عن ملك صاحب الخيار.
ومقتضى خروجه عن ملكه ثبوت البدل على ذمته، لأنّ ضمان المال التالف وخروجه إلى ملك الغير بمعنى ثبوت بدله على الذمة.
وهذا هو المراد من قوله «لأنّ ضمان المتلف «بالفتح» محله الذمة» لا ضمان الامور الخارجيّة أيالاعيان الخارجية الغير التالفة، فإنّ ضمانها ليس بمعنى على العهدة.
لا يقال: بدل العين التالفة كان ثابتاً على ذمة المتلف «بالكسر» قبل الفسخ، فيدخل بالفسخ ذلك البدل في ملك البائع.
وبتعبير آخر: ذلك البدل المملوك لصاحب الخيار يرجع إلى البائع في مقابل رجوع الثمن إلى ملك صاحب الخيار الفاسخ.
فإنّه يقال: البدل على ذمّة المتلف «بالكسر» قد تشخص قبل الفسخ ملكاً لصاحب الخيار المزبور كونه مالكاً للعين عند تلفها، فيكون ذلك البدل نظير ما إذا باع المشتري المتاع في زمان خيار البائع من ثالث وأخذ الثمن من ذلك الثالث أو كان على عهدة الثالث، فلا يحق للبائع بعد فسخه المطالبة بذلك الثمن، بل يكون على المشتري الأول بدل ذلك المتاع مثلًا أو قيمة.
وبتعبير آخر: البدل على عهدة المتلف «بالكسر» يترتّب عليه البدلية في التلف