إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٢ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وكيف كان، فالأقوى هو المشهور، للعمومات المجوّزة كتاباً وسنّةً وعموم ترك الاستفصال في صحيحة بشار بن يسار، قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنسأٍ، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه؟ فقال: نعم، لا بأس به. فقلت له: أشتري متاعي وغنمي! قال: ليس هو متاعك ولا غنمك ولا بقرك». وصحيحة ابن حازم عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه،
متاعي؟ فقال: ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك»[١].
فإنّ ترك الاستفصال فيها عن كون الشراء ثانياً بجنس الثمن بتفاوت أم لا، مقتضاه عدم الفرق بذلك في نفي البأس.
وكذا رواية الحسين بن المنذر قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: يجيئني الرجل فيطلب العينة، فأشتري له المتاع مرابحة ثم أبيعه إيّاه ثم أشتريه منه مكاني، قال: إذا كان بالخيار إن شاء باع، وان شاء لم يبع، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وان شئت لم تشتر فلابأس»[٢].
وهذا أيضاً دالة على جواز الاشتراء بتفاوت كما لا يخفى.
وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: «سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم إلى أجل ثم اشتراه بخمسة نقداً، قال: إذا لم يشترطا ورضيا فلا بأس»[٣].
وهذه الروايات تعمّ بعض الصور التي نسب الخلاف فيها إلى الشيخ قدس سره.
وقد يستدل على الجواز أيضاً بموثّقة يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة معاً
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٤١، الباب ٥ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٣.
[٢] المصدر: ٤١- ٤٢، الحديث ٤.
[٣] مسائل علي بن جعفر: ١٢٧/ ١٠٠.