إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٨ - لو كانت البيّنات مختلفتين
بالمال، فإنّ المبيع هو الثوب المخيط والعبد المصاحب للمال لا الثوب والخياطة والعبد وماله، ولذا لا يشترط قبض ما بإزاء المال من النقدين في المجلس لو كان من أحدهما. وسيجيء في المسألة السابعة المعاملة مع بعض الشروط معاملة الأجزاء.
كالكلي في المعيّن لا يمكن ان يكون قيداً أيتضييقاً لا لأحد العوضين ولا لنفس البيع، فإنّ تضييق البيع بالشرط بمعناه المصدري وتعليق البيع على الالتزام أمر حاصل.
وأمّا تعليقه على الشرط بمعنى المشروط فلا، لا لأنّ تعليقه به يوجب التعليق المبطل فحسب، بل لأنّ العقد في بناء المتعاقدين واعتبار العقلاء لا يكون معلقاً على حصوله حتّى في الموارد التي يكون المشروط أمراً وضعياً كالخيار واشتراط الوكالة فضلًا عما يكون من الأفعال الخارجية، ولذا لو حكم بفساد الأمر الوضعي لبطلان شرطه فلا يحكم بفساد البيع.
وأمّا عدم كون المشروط قيداً لأحد العوضين فلأنّ الثمن في اعتبارهم يقع بازاء نفس المبيع والمبيع بازاء نفس الثمن، وانما يكون الشرط وصفاً كان أو غيره داعياً إلى زيادة الثمن أو نقصه.
وكذا لا ينضم نفس الشرط بمعنى الالتزام لأحد العوضين، لأنّ الالتزام بنفسه لا يدخل في ملك الآخر وليس له مالية والبيع تمليك بالعوض.
وعلى ذلك فلا شيء في المعاملات مع تعذّر الشرط وصفاً كان أو غيره إلّاثبوت الخيار حيث لا معنى للالتزام بالوصف إلّااعتبار الخيار على تقدير فقده، كما لا معنى لاشتراط الفعل إلّاثبوت الالتزام الحقّي بالاضافة إلى الفعل وثبوت الخيار مع عدم تحقّقه للتعذّر أو غيره.
وإذا كان الفعل متعذراً حال العقد أو طرأ فيما بعد ذلك يثبت الخيار وليس الفعل