إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٦ - لو كانت البيّنات مختلفتين
كالدخول في ضمان المشتري ونحوه. فلو كان في الدار متاع وجب نقله فوراً، فإن تعذّر ففي أوّل أزمنة الإمكان. ولو تراخى زمان الإمكان وكان المشتري جاهلًا كان له الخيار لو تضرّر بفوات بعض منافع الدار عليه. وفي ثبوت الاجرة لو كان لبقائه اجرة إلى زمان الفراغ وجه. ولو كان تأخير التفريغ بتقصيره فينبغي الجزم بالاجرة،
المشتري تصرفاً في ملك الغير بلا رضا صاحبه، ويجري هذا الوجه بالإضافة إلى إبقاء البائع أمتعته في المبيع، وعدم تفريغها منه سواء كان تسليم المبيع غير مفرغ مخالفاً لغرض المشترى من قبض المبيع أم لا.
وهنا فروع أشار إليها المصنف رحمه الله:
منها: أنّه لو كان في الدار المبيعة متاع للبائع وجب عليه تفريغ الدار ونقله منها فوراً مع تمكّنه، فإن تعذّر ففي أوّل زمان التمكن.
ولو تأخر عن أول أزمنة الإمكان وكان المشتري حين الشراء جاهلًا بالحال كان له الخيار في فسخ البيع في فرض تضرّره بتأخير التفريغ لفوت بعض منافع الدار عليه.
وهل يثبت للمشتري اجرة بقاء متاع البائع في المبيع إلى زمان التفريغ، لها وجه.
هذا ما ذكره في هذا الفرع. والظاهر أنّه أخذ بقاعدة نفي الضرر في نفي لزوم المعاملة بالإضافة إلى المشتري مع جهله بالحال ولكن فيما كان عالماً بالحال فلايكون له خيار لإقدامه بالمعاملة مع العلم بكون لزومها ضررياً.
أقول: قد ذكرنا مراراً أنّ قاعدة «نفي الضرر»[١] لا تنفي لزوم المعاملة وإثبات الخيار، بل لو جرت كان مقتضاها بطلان المعاملة، حيث إنّ صحّتها ضررية.
والأصحّ أنّ ثبوت الخيار في الفرض باعتبار تخلف الشرط الارتكازي وهو تسليم المبيع مفرغاً، وهذا الشرط الارتكازي لا يثبت مع علم المشتري بالحال من
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١٠.