إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وفيه من الضعف ما لا يخفى، مع أنّ اللازم على ذلك الحكم بعدم لزوم الشرط بل عدم صحته في جميع موارد عدم الترجيح، لأن الشرط إن كان فعلًا لما يجوز تركه كان اللازم مع تعارض أدلّة وجوب الوفاء بالشرط وأدلّة جواز ترك ذلك الفعل مع فقد المرجّح الرجوع إلى أصالة عدم وجوب الوفاء بالشرط فلا يلزم، بل لا يصحّ. وإن كان فعلَ محرّم أو تركَ واجب لزم الرجوع الى أصالة بقاء الوجوب والتحريم الثابتين قبل الاشتراط.
الثانوي، ولا تصل النوبة إلى ملاحظة المرجح والرجوع إلى الاصول.
ولكن قد تقدم أنّ هذا التقدّم بالاضافة إلى ما دلّ على إباحة الشيء، واما خطابات المحرمات فقد تقدم ان خطاب الوفاء بالشرط لو كان مقدماً عليها لكان تحريم تلك المحرمات كاللغو حيث يمكن التوصل إلى ارتكاب الحرام باشتراطه في ضمن معاملة.
ثم إنّه إذا شكّ في شرط فعل نحتمل حرمته في نفسه فيحكم على ما ذكر النراقي رحمه الله بوجوبه بالشرط أخذاً بعموم قوله عليه السلام «المسلمون عند شروطهم» من غير حاجة إلى الرجوع باستصحاب عدم جعل الحرمة له في نفسه، بل ربما يتوهم أنه يحكم مع وجوب الوفاء بالشرط باباحة ذلك الفعل في نفسه، بدعوى أن اباحته في نفسه من لازم وجوب الوفاء به مع الشرط، وإثبات اللازم بالأصل اللفظي لا بأس به.
وفيه: أنه لم يثبت كون اباحته في نفسه لازماً لإمكان أن يختص حرمة فعل بغير صورة اشتراطه، وما تقدم من عدم إمكان اختصاص الحرمة في المحرمات بغير صورة الاشتراط راجع إلى عامة المحرمات، واما كون الأمر في محرم كذلك فلا نمنعه هذا.
مع أنّ الدليل على اعتبار الاصول اللفظية أيالظهورات السيرة العقلائية ولم يحرز أنّ السيرة جارية على اعتبار الظهور في مثل المورد.