إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٠ - لو كانت البيّنات مختلفتين
بمقتضى إجازته لا ينافي انفساخه بفسخ الطرف الآخر، كما لو كان العقد جائزاً من أحدهما ففسخ مع لزوم العقد من الطرف الآخر، بخلاف اللزوم والانفساخ من طرف واحد. ونحوه في الضعف القول بعتق العبد، لأنّ الإجازة إبقاء للعقد، والأصل فيه الاستمرار.
في زمان واحد بالمباشرة أو بالتوكيل، كما إذا اشترى كتاباً بفراش ووهبهما من ثالث.
وكيف كان، ففي الفرع صور:
الاولى: ما إذا كان الخيار للمشتري خاصّة، ويقال فيها بانعتاق الجارية دون العبد لأنّ عتق الجارية فسخ للشراء وعتق العبد اجازة له، وكلّما دار الامر في المعاملة بين فسخها وامضائها يقدّم فسخها.
وفيه: أنّ تقديم الفسخ على الاجازة يختصّ بما إذا كان الخيار المستقل لمتعدّد، حيث إنّ اجازه المجيز معناها اسقاط خياره فيكفي في انفساخ المعاملة فسخ الآخر.
وأمّا إذا كان الفسخ والإمضاء بالخيار للواحد سواء كان المباشر بهما نفس ذي الخيار أو وكيله فان وقعا في زمان واحد فلا موجب لتقديم الفسخ على الإجازة، بل الموجب لتقديم أحدهما سبقة على الآخر زماناً.
وقد يقال: بتقديم عتق العبد، فإنّ العبد ملك للمعتق ب «الكسر» في زمان عتقه فينعتق بخلاف الجارية، فإنّ صيرورتها ملكاً للمعتق ب «الكسر» موقوف على انفساخ المعاملة بعتقها، والمفروض عدم حصوله لعدم كون عتقها إنشاء الفسخ مع اقترانه بعتق العبد، ولا أقل من الشكّ فيكون مقتضى الأصل بقاء العقد واستمراره.
أقول: لا ينبغى الريب في الفرض في بطلان كلا العتقين لعدم المعين في البين، نظير تزويج الام والبنت دفعة واحدة بلا فرق بين صدور نكاحهما عن شخص واحد أو صدورها عنه وعن وكيله في زمان واحد.
وعلى الجملة، فبما إن أعتق كل من العبد والجارية أمر جائز للمشتري، ولكن