إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٧ - لو كانت البيّنات مختلفتين
وكالشروط الفاسدة في عقد النكاح، فإنّه لا خلاف نصّاً وفتوىً في عدم فساد النكاح بمجرّد فساد شرطه المأخوذ فيه. وقد تقدّم: أنّ ظاهرهم في الشرط الغير المقصود للعقلاء في السلم وغيره عدم فساد العقد به، وتقدّم أيضاً: أنّ ظاهرهم أنّ الشرط الغير المذكور في العقد لا حكم له، صحيحاً كان أو فاسداً.
التراضي بالعقد بالشرط يجري فيه أيضاً.
وأيضاً ذكروا أنّه لا أثر للتواطي على الشرط مع عدم ذكره في العقد مع جريان الاناطة فيه أيضاً.
والغرض من ذكر هذه الموارد إثبات إمكان التفكيك بين العقد والشرط فيه في الحكم بالصحة في العقد والفساد في شرطه، لا أنّ الحكم في هذه الموارد دليل على أنّ فساد الشرط لا يوجب بطلان العقد، بل المراد إثبات أنّ ارتباط الشرط بالعقد ليس بنحو يوجب بطلانه انتفاء التراضي بالعقد، حيث لا يمكن الالتزام في الموارد المزبورة بأنّ الأكل فيها باطل عرفاً، ولكن قد جوّزه الشارع تعبّداً وقهراً على المتعاقدين.
والحاصل: أنّ التوجيه في هذه الموارد بعدم انتفاء التراضي بالعقد فيها يجري في جميع موارد الشروط الفاسدة، ولذا ذكر في جامع المقاصد[١]: بأن التفصيل بين الجزء والشرط- بالالتزام بصحة المعاملة بالاضافة إلى بعض المبيع بعد بطلانه بالاضافة إلى بعضه الآخر، وعدم الالتزام بعدم صحة المعاملة بعد بطلان شرطها- مشكل.
والحاصل: يمكن دعوى أنّ فساد الشرط لا يوجب انتفاء التراضي بأصل العقد أخذاً بالموارد المزبورة.
[١] جامع المقاصد ٤: ٤٣١- ٤٣٢.