منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٧ - الفصل الثالث في الأخذ بالشفعة
مسألة ٣٥٢: إذا باع المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط، بل جاز للشفيع الأخذ من المشتري الأوّل بالثمن الأوّل، فيبطل الثاني ولا تجزي الاجازة منه في صحته له، وله الأخذ من المشتري الثاني بثمنه، فيصحّ البيع الأوّل.
مسألة ٣٥٣: إذا زادت العقود على اثنين فإن أخذ بالسابق بطل اللاحق، وإن أخذ باللاحق صحّ السابق، وإن أخذ بالمتوسط صحّ ما قبله وبطل ما بعده.
مسألة ٣٥٤: إذا تصرّف المشتري في المبيع بوقف أو هبة لازمة أو غير لازمة أو بجعله صداقاً أو غير ذلك ممّا لا شفعة فيه كان للشفيع الأخذ بالشفعة بالنسبة إلى البيع فتبطل التصرفات اللاحقة له، إلّاإذا كان التصرف موجباً للانتقال إلى الشريك الأوّل، كما إذا وهبه له، فإنّ ثبوت الشفعة للشريك الثاني محلّ إشكال بل منع.
مسألة ٣٥٥: الشفعة من الحقوق فتسقط بالإسقاط، ويجوز تعويض المال بإزاء إسقاطها وبإزاء عدم الأخذ بها، لكن على الأوّل لا يسقط إلّابالإسقاط، فإذا لم يسقطه وأخذ بالشفعة صحّ وكان آثماً، ومعطى العوض مخيّر بين الفسخ ومطالبة العوض وأن يطالبه باجرة المثل للإسقاط، والظاهر صحة الأخذ بالشفعة على الثاني أيضاً، ويصح الصلح عليه نفسه فيسقط بذلك.
مسألة ٣٥٦: الظاهر أنّه لا إشكال في أنّ حق الشفعة لا يقبل الانتقال إلى غير الشفيع.
مسألة ٣٥٧: إذا باع الشريك نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فالظاهر سقوطها، خصوصاً إذا كان بيعه بعد علمه بالشفعة.
مسألة ٣٥٨: المشهور اعتبار العلم بالثمن في جواز الأخذ بالشفعة، فإذا أخذ بها وكان جاهلًا به لم يصح، لكن الصحة لا تخلو من وجه.