منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٦ - الفصل الثالث في الأخذ بالشفعة
عمراً، أو أنّه اشتراه لنفسه فبان لغيره أو العكس، أو أنّه واحد فبان اثنين أو العكس، أو أنّ المبيع النصف بمئة فتبين أنّه الربع بخمسين، أو كون الثمن ذهباً فبان فضة، أو لكونه محبوساً ظلماً أو بحق يعجز عن أدائه، وكذا أمثال ذلك من الأعذار. نعم، لو لزم من التأخير في الأخذ بالشفعة تضرّر المشتري وجب على الأحوط جبران ضرره.
مسألة ٣٤٧: المبادرة اللازمة في استحقاق الأخذ بالشفعة يراد منها المبادرة على النحو المتعارف الذي جرت به العادة، فإذا كان مشغولًا بعبادة واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها.
مسألة ٣٤٨: إذا كان مشغولًا بأكل أو شرب لم يجب قطعه، ولا يجب عليه الإسراع في المشي.
مسألة ٣٤٩: يجوز له إن كان غائباً انتظار الرفقة إذا كان الطريق مخوفاً، أو انتظار زوال الحر أو البرد إذا جرت العادة بانتظاره، وقضاء وطره من الحمّام إذا علم بالبيع وهو في الحمّام، وأمثال ذلك ممّا جرت العادة بفعله لمثله. نعم، يشكل مثل عيادة المريض وتشييع المؤمن ونحو ذلك إذا لم يكن تركه موجباً للطعن فيه، وكذا الاشتغال بالنوافل ابتداء، والأظهر السقوط في كل مورد صدقت فيه المماطلة عرفاً.
مسألة ٣٥٠: إذا كان غائباً عن بلد البيع وعلم بوقوعه، وكان يتمكن من الأخذ بالشفعة بالتوكيل فلم يبادر إليه سقطت الشفعة.
مسألة ٣٥١: لابد في الأخذ بالشفعة من إحضار الثمن، ولا يكفي قول الشفيع: (أخذت بالشفعة) في انتقال المبيع إليه، فإذا قال ذلك وهرب أو ماطل أو عجز عن دفع الثمن بقي المبيع على ملك المشتري، لا أنّه ينتقل بالقول إلى ملك الشفيع، وبالعجز أو الهرب أو المماطلة يرجع إلى ملك المشتري.