منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٩ - الفصل الثالث في الأخذ بالشفعة
رضي المشتري به أو كان شرط التأجيل للمشتري على البائع.
مسألة ٣٦٧: في ثبوت الشفعة إذا تقايلا أو انفسخت المعاملة ورجعت الحصة إلى الشريك الأوّل قبل أخذ الشفيع بالشفعة إشكال، بل منع.
مسألة ٣٦٨: إذا كان للبائع خيار ردّ العين، فالظاهر أنّ الشفعة لا تسقط به، لكن البائع إذا فسخ قبل الأخذ بالشفعة يرجع المبيع إليه، بل الظاهر ثبوت سائر الخيارات أيضاً، ومع الفسخ يرجع المبيع إلى البائع وتسقط الشفعة. وأمّا إذا فسخ البائع بعد أخذ الشفيع بالشفعة رجع على المشتري بالمثل أو القيمة، إلّاإذا كان حق البائع في استرداد العين كالخيار المشروط بردّ الثمن، فإنّ الأظهر فيه تقدّم حق البائع على الشفعة فتبطل.
مسألة ٣٦٩: إذا كانت العين معيبة فإن علمه المشتري فلا خيار له ولا أرش، فإذا أخذ الشفيع بالشفعة فإن كان عالماً به فلا شيء له، وإن كان جاهلًا كان له الخيار في الردّ، وليس له اختيار الأرش حتى إذا لم يتمكن من الردّ، ولكن له الفسخ واسترداد الثمن ودفع قيمة المعيب إلى المشتري، وإذا كان المشتري جاهلًا كان له الخيار والأرش، فإذا ردّه على البائع فلا شفعة للشريك، وأمّا إذا أخذ الشفيع بالشفعة كان له الردّ على المشتري، كما له الرجوع على المشتري بالأرش حتى إذا كان قد أسقطه عن البائع.
مسألة ٣٧٠: إذا اتفق اطلاع المشتري على العيب بعد أخذ الشفيع فالظاهر أنّ له أخذ الأرش، وعليه دفعه ولو بمثله إلى الشفيع، وإذا اطلع الشفيع عليه دون المشتري فليس له مطالبة البائع بالأرش، ولا يبعد جواز مطالبة المشتري به، ويرجع المشتري بالأرش على البائع.