منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٢ - فصل في أقسام الطلاق
تنكح زوجاً آخر، ولو كان هو المحلّل الأوّل، فإذا نكحت آخر وخلت منه فتزوّجها الأوّل فطلّقها ثلاثاً على النهج السابق حرمت في التاسعة تحريماً مؤبداً إذا كانت حرّة، أمّا إذا كانت أمة فإنّها تحرم بعد كل تطليقتين حتى تنكح زوجاً آخر، وفي السادسة تحرم مؤبداً، وما عدا ذلك فليس بعدّي وإذا لم يكن الطلاق عدّياً فالمشهور أنّها لا تحرم المطلّقة مؤبداً وإن زاد عدد الطلاق على التسع، لكنه لا يخلو من إشكال، والاحتياط لا يترك.
مسألة ١٤٣٧: تحرم المطلّقة الحرّة في الثالث مطلقاً حتى تنكح زوجاً غيره، والأمة المطلّقة تحرم في الثاني كذلك حتى تنكح زوجاً غيره.
مسألة ١٤٣٨: الطلاق السني أقسام: سني بالمعنى الأعم: وهو كلّ طلاق جامع للشرائط مقابل الطلاق البدعي. وسني مقابل العدّي: وهو ما يراجع فيه في العدّة من دون جماع. وسني بالمعنى الأخص: وهو أن يطلّق الزوجة فلا يراجعها حتى تنقضي العدّة ثمّ يتزوّجها.
مسألة ١٤٣٩: يشترط في الزوج الذي يكون نكاحه محلّلًا للزوجة بعد ثلاث تطليقات في الحرّة أو تطليقتين في الأمة امور: بلوغه ووطؤه قبلًا بالعقد الصحيح الدائم، فإذا فقد واحداً منها لم تحلّ للأوّل، وكما يهدم نكاحه الطلقات الثلاث يهدم ما دونها، فلو نكحت زوجاً آخر بعد تطليق الأوّل تطليقتين لم تحرم عليه إذا طلّقها الثالثة، بل لابدّ في تحريمها عليه من ثلاث تطليقات مستأنفة.
مسألة ١٤٤٠: الرجوع الموجب لرجوع الزوجية من الإيقاعات فيصحّ انشاؤه باللفظ، مثل: (رجعت بك، وراجعتك، وأرجعتك إلى نكاحي ونحو ذلك)، وبالفعل كالتقبيل بشهوة ونحو ذلك ممّا لا يحلّ إلّاللزوج، ولابدّ في تحقّق الرجوع بالفعل من قصده، فلو وقع من الساهي أو بظن أنّها غير المطلّقة أو نحو ذلك لم يكن رجوعاً. نعم، الظاهر تحقّق الرجوع بالوطء وإن لم يقصده به.
مسألة ١٤٤١: لا يجب الإشهاد في الرجوع فيصحّ بدونه، وإن كان الإشهاد