منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٦ - فصل في الموصى به
الموصى له شريكاً مع الورثة فله الثلث ولهم الثلثان فإن تلف من التركة شيء كان التلف على الجميع وإن حصل لتركته نماء كان النماء مشتركاً بين الجميع.
مسألة ١٠٣٤: إذا أوصى بصرف ثلثه في مصلحته من طاعات وقربات يكون الثلث باقياً على ملكه فإن تلف من التركة شيء كان التلف موزعاً عليه وعلى بقية الورثة، وإن حصل النماء كان له منه الثلث.
مسألة ١٠٣٥: إذا عيّن ثلثه في عين معينة تعيّن كما عرفت فإذا حصل منها نماء كان النماء له وحده، وإن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به ولم يشاركه فيه بقية الورثة.
مسألة ١٠٣٦: إذا أوصى بثلثه مشاعاً ثمّ أوصى بشيء آخر معيناً كما إذا قال:
(أنفقوا عليَّ ثلثي وأعطوا فرسي لزيد) وجب إخراج ثلثه من غير الفرس وتصحّ وصيته بثلث الفرس لزيد. وأمّا وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها موقوفة على إجازة الورثة فإن لم يُجيزوا بطلت كما تقدم. وإذا كان الشيء الآخر غير معيّن كما إذا قال: (أنفقوا عليّ ثلثي وأعطوا زيداً مئة دينار) توقفت الوصية بالمئة على إجازة الورثة فإن أجازوها في الكل صحّت في تمامها، وإن أجازوها في البعض صحّت في بعضها وإن لم يُجيزوا منها شيئاً بطلت في جميعها، ونحوه إذا قال: (أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلثا آخر من مالي لعمرو) فإنّه تصحّ وصيته لزيد ولا تصحّ وصيته لعمرو إلّابإجازة الورثة. أمّا إذا قال: (أعطوا ثلثي لزيد) ثمّ قال: (أعطوا ثلثي لعمرو) كانت الثانية ناسخة للُاولى كما عرفت، والمدار على ما يفهم من الكلام.
مسألة ١٠٣٧: لا تصحّ الوصية في المعصية، فإذا أوصى بصرف مال في معونة الظالم أو في ترويج الباطل كتعمير الكنائس والبيع ونشر كتب الضلال بطلت الوصية.