مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠ - الف اذا كان أحدهما مقدما بحسب الزمان على الآخر
و أمّا تمامية ما ذكره من تقديم الواجب المشروط بالقدرة عقلا على الواجب المشروط بها شرعا، فلانّ وجوب الواجب المشروط بالقدرة عقلا فعلي، لانّه غير مشروط بشيء ما عدا القدرة التكوينية المتحقّقة على الفرض، فلا مانع عن فعليّة وجوبه، بخلاف الواجب المشروط بالقدرة شرعا، فانّ المانع من فعليّة وجوبه موجود، و هو فعليّة وجوب هذا الواجب، لانّها توجب عجز المكلّف عن الاتيان به، فلا يكون قادرا عليه شرعا، و مع انتفاء القدرة ينتفي الوجوب لا محالة، لكونه مشروطا بالقدرة شرعا على الفرض، و لذا ذكرنا سابقا أنّ هذا الفرض خارج عن باب التزاحم.
فانّ التزاحم انّما هو فيما اذا كان كلا التكليفين فعليّا، و كان المكلّف عاجزا عن امتثالهما معا، بأن يكون امتثال أحد التكليفين موجبا لعجزه عن امتثال الآخر، بخلاف ما اذا كان نفس أحد التكليفين موجبا لانتفاء موضوع الآخر كما في المقام، فانّه لا مزاحمة بين التكليفين أصلا.
٢- ما اذا كان كلّ من الواجبين مشروطا بالقدرة شرعا
تارة يكون أحدهما مقدّما بحسب الزمان على الآخر، و اخرى يكونان متقارنين.
الف: اذا كان أحدهما مقدّما بحسب الزمان على الآخر
و هو ما كان أحد الواجبين أسبق من الآخر زمانا، يقدّم فيه ما كان مقدّما بحسب الزمان على الآخر، اذ يكون وجوب المتقدّم فعليّا بفعليّة موضوعه، و هو القدرة عليه تكوينا و تشريعا، أمّا القدرة التكوينية فواضح، و أمّا القدرة التشريعية فلانّها عبارة عن عدم الزام من المولى