مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨ - ١ - ما كانت القدرة في أحدهما شرطا شرعيا دون الآخر
انّ ملاك الواجب الّذي لا يكون مشروطا بالقدرة شرعا تامّ، فيكون وجوبه فعليّا و موجبا لعجز المكلّف عن الاتيان بالواجب الآخر، و مانعا عن تحقّق ملاكه المتوقّف على القدرة شرعا على الفرض، و لذا ذكرنا في بحث الترتّب عدم صحّة الواجب المشروط بالقدرة شرعا مع عصيان الامر بالواجب غير المشروط بها شرعا، و لو على القول بامكان الترتّب، لانّ الترتّب مبني على تماميّة الملاك لكلا الواجبين، و في المقام لا ملاك للواجب المشروط بالقدرة شرعا، مع فعليّة وجوب الواجب غير المشروط بها شرعا، على ما تقدّم بيانه.
و لا فرق في ذلك بين أن يكون الواجب المشروط بالقدرة شرعا أهم من غيره أو لا، فانّ الاهميّة فرضية، بمعنى أنه أهم على تقدير تمامية ملاكه، و المفروض أنّ الملاك فيه غير تامّ مع فعليّة وجوب الواجب الّذي لا يكون مشروطا بالقدرة شرعا.
و كذا لا فرق بين أن يكون الواجب المشروط بالقدرة شرعا متأخّرا عن الآخر زمانا أو مقارنا معه أو متقدّما عليه، لانّ ملاك التقدّم واحد يجري في جميع هذه الصور.
أمّا أن كان الواجب المشروط بالقدرة شرعا متأخّرا عن غير المشروط بها شرعا أو مقارنا معه، فالامر واضح على ما تقدّم بيانه.
و أمّا ان كان متقدّما عليه زمانا، فعلى القول بامكان الواجب التعليقي فالامر واضح ايضا، لانّ وجوب الواجب الّذي لا يكون مشروطا بالقدرة شرعا فعلي، و محجز مولوي عن الواجب المشروط بالقدرة شرعا، و مانع عن تحقّق ملاكه، و ان كان الواجب استقباليا.
و أمّا على القول بعدم امكان الواجب التعليقي، فكذلك وجب تقديم غير المشروط بالقدرة شرعا على المشروط بها شرعا، لانّ الواجب الّذي