مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧ - ١ - ما كانت القدرة في أحدهما شرطا شرعيا دون الآخر
و قرينة خارجية، أمّا القرينة الداخلية فهي ذكر المريض في الآية المباركة، فانّ الغالب وجود الماء عنده، و أمّا القرينة الخارجية فهي عدّة من الروايات الدالّة على هذا المعنى.
و عليه فمن لم يتمكّن من استعمال الماء عقلا أو شرعا كان عليه التيمم، و بما أنّ المكلّف في المقام غير متمكّن من استعمال الماء شرعا لكونه موجبا لتفويت الوقت و هو غير جائز، فتعيّن عليه الاتيان بالصلاة مع الطهارة الترابية بلا شبهة و اشكال، غاية الامر أنّ صحّة التيمم لهذا الشخص مختصّة بباب الصلاة، فليس له الدخول في المسجد ان كان جنبا و لا ترتيب سائر آثار المتطهّر، لكونه قادرا على الطهارة المائية بالنسبة الى غير الصلاة من الاعمال المشروطة من الحدث.
٣- أحد الواجبين مشروط بالقدرة عقلا و الآخر شرعا
كون أحد الواجبين مشروطا بالقدرة عقلا، و الواجب الآخر مشروطا بالقدرة شرعا، فيقدّم الاوّل على الثاني، و تحقيق المقام يقتضي بسطا في الكلام، فنقول و باللّه الاعتصام:
انّ الواجبين المتزاحمين امّا أن يكون اعتبار القدرة في أحدهما شرعيّا و في الآخر عقليّا، أو يكون في كلّ منهما شرعيا، أو في كلّ منهما عقليا، فهذه هي أقسام ثلاثة:
١- ما كانت القدرة في أحدهما شرطا شرعيا دون الآخر
قد ذكر المحقق النائيني رحمه اللّه أنّه يقدّم الواجب المشروط بالقدرة عقلا على الواجب المشروط بالقدرة شرعا، و أفاد في وجه ذلك: