مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١ - الفرع الاول
بدلها هي الصلاة مع الثوب المتنجس على قول، و لعلّه الاقوى، أو الصلاة عريانا على المشهور.
فلا فرق بينهما من هذه الجهة، لثبوت البدل لكلّ من الواجبين، فلا ترجيح لاحدهما على الآخر، بل له أن يصرف الماء في تطهير اللباس و يصلّي مع التيمم، و له أن يتوضّأ و يصلّي مع اللباس المتنجّس أو عريانا.
٢- انّ المثال المذكور خارج من موضوع التزاحم رأسا، فانّ التزاحم انّما هو فيما كان هناك واجبان، و كان المكلّف عاجزا عن الاتيان بهما، و المقام ليس كذلك، اذ الواجب في المقام واحد و هو الصلاة مجتمعة للشرائط، و منها الطهارة من الحدث و الطهارة من الخبث، فالواجب شيء واحد، و هو مركّب من عدة امور من الاجزاء و الشرائط، فمع العجز عن الاتيان بها مجتمعة للشرائط كما في المثال، اذ المكلّف غير قادر على الاتيان بها مجتمعة للطهارة من الحدث و الطهارة من الخبث، كان مقتضى القاعدة سقوط الوجوب رأسا.
اذ الواجب مركّب و الامر بالمركّب يسقط بتعذّر واحد من أجزائه و شرائطه، اذ التكليف به مجتمعا لجميع الاجزاء و الشرائط تكليف بغير مقدور، و هو لا يصدر من الحكيم، و ببعض أجزائه أو شرائطه المقدور مناف لكون الواجب مركّبا و أجزائه ارتباطيّا، فوجوب الباقي يحتاج الى دليل.
و حيث انّ الدليل في خصوص باب الصلاة دلّ على أنّها لا تسقط بحال من الرواية[١] بل الاجماع و الضرورة من الدين، فنعلم اجمالا
[١]- الوسائل ٢: ٣٧٣.