مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠ - الفرع الاول
الفرع الاوّل:
ما اذا كان عند المكلّف مقدار من الماء، و دار الامر بين صرفه في الوضوء و صرفه في تطهير ثوبه المتنجس، فقال: وجب صرفه في التطهير من الخبث، و ينتقل من الوضوء الى بدله و هو التيمم.
أقول: لا اشكال في تقديم التطهير من الخبث و الانتقال من الوضوء الى التيمم في بعض الموارد من جهة النص الوارد فيه[١]، انّما الكلام فيما لم يرد فيه نص، أو مع قطع النظر عن النص، لاجل تطبيق قاعدة الترجيح في باب التزاحم، فنقول:
يتوجّه الاشكال على تطبيق الكبرى المذكورة على الفرع المذكور من وجهين:
١- انّ الوضوء ليس متعلّقا للتكليف النفسي، و الامر به في الآية الشريفة[٢] ارشاد الى كونه شرطا للصلاة، و كذا طهارة الثوب و البدن لا تكون متعلّقة للتكليف النفسي الموجب مخالفته العصيان و العقاب، كي يتوهّم التزاحم بين الطهارة من الخبث و الطهارة من الحديث، فانّ المأمور به هي الصلاة مع الطهارة المائية، و مع العجز عنها وجب الاتيان بها مع الطهارة الترابية، فالمبدل الصلاة مع الطهارة المائية، و البدل هي الصلاة مع الطهارة الترابية.
و أمّا قولنا: التيمم بدل عن الوضوء، فمسامحة في التعبير، و كذا الصلاة مع طهارة الثوب من النجاسة هي المأمور به، و مع العجز عنها كان
[١]- الوسائل ٣: ٤٨٤.
[٢]- المائدة: ٦.