مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨ - ب البدل الطولي
بل التكليف قد تعلّق بالجامع بين الافراد، و المكلّف قادر على امتثال التكليف بالجامع في ضمن الفرد الّذي لا يكون مزاحما للواجب التعييني، فهو قادر على امتثال كلا التكليفين: التكليف بالواجب التعييني، و التكليف بالواجب التخييري.
و كذا المقام بعينه فيما اذا كان التخيير عقليا، كما اذا كان أحد الواجبين موسّعا و الآخر مضيّقا، فانّه و ان وجب تقديم المضيّق على الموسّع، و لو كان الموسّع في أعلى مرتبة من الاهميّة بالنسبة الى المضيّق، كالصلاة بالنسبة الى جواب السلام مثلا، الّا أنّه ليس من التقديم في باب التزاحم، لما ذكرناه من أنّ الطلب متعلّق بالجامع و المكلّف قادر على الجمع بين الامتثالين بامتثال الواجب الموسّع في ضمن الفرد غير المزاحم.
و بالجملة بعد كون التكليف متعلّقا بالجامع، سواء كان متعلّقا بالجامع الحقيقي، كما في موارد التخيير العقلي، أو كان متعلّقا بالجامع الانتزاعي كما في موارد التخيير الشرعي، لا مزاحمة بين الواجب التخييري و الواجب التعييني، لقدرة المكلّف على امتثالهما، و لا يجوز له تعجيز نفسه عن امتثال الواجب التعييني باتيان الواجب التخييري في ضمن الفرد المزاحم له، هذا كلّه في البدل العرضي.
ب: البدل الطولي
هو الّذي بدليّته في ظرف العجز عن المبدل، كالتيمم بالنسبة الى الوضوء، فملخّص الكلام فيه أنّه: اذا كان عنده مقدار من الماء و دار الامر بين أن يصرفه لحفظ نفس محترمة من الهلاك و بين أن يتوضّأ به، وجب عليه صرفه لحفظ النفس، و ينتقل من الوضوء الى بدله و هو التيمم، و كذا الحال اذا دار الامر بين صرف الماء لتطهير المسجد و بين صرفه