مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤ - الامتياز بين باب التزاحم و باب التعارض
المزاحمة بينهما بالنسبة الى من كان قادرا على امتثالهما، فيكون التزاحم نسبيّا يختلف حاله وجودا و عدما بالنسبة الى العاجز و القادر، بخلاف التعارض، فانّ استحالة اجتماع النقيضين أو الضدين لا تختصّ بشخص دون شخص.
٣- انّه لا يتصوّر التزاحم في المستحبّات، بخلاف التعارض، على ما تقدّم بيانه.
٤- انّه لا مانع من الاخذ بما يستفاد من الرواية و ترك ما يستفاد من الآية في باب التزاحم، بخلاف باب التعارض، فانّ تقديم الرواية فيه يوجب تكذيب الآية، على ما تقدّم بيانه ايضا.
٥- انّ مقتضى القاعدة في باب التعارض هو التساقط و عدم صحة الرجوع الى أحد من المتعارضين، لعدم شمول دليل الحجّية لشيء منهما، فانّ شموله لهما معا يستلزم التعبّد بالمتناقضين أو الضدين، و هو غير معقول، و شموله لاحدهما معيّنا ترجيح بلا مرجّح، و لاحدهما لا بعينه غير معقول، لعدم مصداق له في الخارج، فالمتعيّن عدم الشمول لشيء منهما.
و تكون النتيجة تساقط المتعارضين عن الحجية و عدم جواز الرجوع الى أحدهما، الّا اذا دلّ دليل من الخارج على وجوب الاخذ بأحدهما تعيينا أو تخييرا، كما في الخبرين المتعارضين، فانّه يجب الاخذ بأحدهما تعيينا أو تخييرا للاخبار العلاجية الدالّة على الترجيح بالمرجّحات المخصوصة، و على التخيير مع فقدها[١]، بناء على تماميّة أخبار التخيير، و ان كان التحقيق عدمها، على ما سيجيء الكلام فيها مفصّلا ان شاء اللّه تعالى.
[١]- الوسائل ٢٧: ١١٠- ١١٢- ٢٧: ١١٨.