مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨٥ - النظر في كلامه قدس سره
٤- انّ كلمة «اللام» تدلّ على التزيين فحسب، من دون أن تكون موضوعة للدلالة على التعريف و التعيين.
النظر في كلامه قدّس سرّه:
و لنأخذ بالنظر في هذه النقاط:
أمّا النقطة الاولى، فهي تبتني على كون كلمة «اللام» موضوعة للدلالة على تعيّن مدخولها في افق الذهن، بنحو يكون التعيّن الذهني جزء معناه الموضوع له أو قيده، و لكنّ الامر ليس كذلك، فانّ وضعها للدلالة على التعريف و التعيين لا يستلزم كون التعين جزء معنى مدخولها أو قيده، ضرورة أنّ اسم الجنس موضوع لمعنى واحد، سواء أ كان مع اللام أو بدونه، و انّه مع اللام لم يوضع لمعنى آخر غيره، هذا من ناحية.
و من ناحية اخرى انّنا اذا راجعنا في مرتكزاتنا الذهنية نرى أنّ كلمة «اللام» تدلّ على معنى هي موضوعة بازائه، و هو التعريف و الاشارة، و ليس بحيث يكون وجودها و عدمها سيّان، و انّه لا أثر لها ما عدا التزيين، فيكون حالها حال أسماء الاشارة و الضمائر من هذه الناحية.
فكما أنّ اسم الاشارة موضوع للدلالة على تعريف مدخوله و تعيينه في موطنه، حيث قد يشار به الى الموجود الخارجي، كقولنا: هذا زيد، و قد يشار به الى الكلّي كقولنا: هذا الكلي يعني الانسان مثلا أخصّ من الكلّي الآخر، و هو الحيوان، بل قد يشار به الى المعدوم، كقولنا: هذا الشيء معدوم، و لا وجود له، أو هذا القول معدوم و غير موجود بين الاقوال.
فكذلك كلمة «اللام» فقد يشار بها الى الجنس، كقولنا: أكرم الرجل، و قد يشار بها الى الاستغراق، كقولنا: أكرم العلماء، بناء على دلالة الجمع المعرّف باللام على العموم، و قد يشار بها الى العهد الخارجي،