مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٨٤ - كلام صاحب الكفاية قدس سره في المقام
و الغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرّف باللام أو الحمل عليه كان لغوا، كما أشرنا اليه.
فالظاهر أنّ اللام مطلقا يكون للتزيين كما في الحسن و الحسين، و استفادة الخصوصيات انّما تكون بالقرائن الّتي لا بدّ منها لتعيينها على كلّ حال، و لو قيل بافادة اللام للاشارة الى المعنى، و مع الدلالة عليه بتلك الخصوصيات لا حاجة الى تلك الاشارة أو لم تكن مخلّة، و قد عرفت اخلالها، فتأمّل جيّدا[١].
ما أفاده قدّس سرّه يتضمّن عدّة نقاط:
١- انّ كلمة «اللام» لو كانت موضوعة للدلالة على التعريف و التعيين فلازمه عدم امكان حمل المفرد المعرّف باللام على الخارجيات، و ذلك لانّ الجنس المعرّف بها لا تعيّن له في الخارج على الفرض.
و عليه فلا محالة يكون تعيّنه في افق النفس، يعني انّ كلمة «اللام» تدلّ على تعيينه و تمييزه من بين سائر المعاني في الذهن، و من المعلوم أنّ الموجود الذهني غير قابل للحمل على الموجود الخارجي الّا بالتجريد.
٢- انّ لازم ذلك هو التصرف و التأويل في القضايا المتعارفة المتداولة بين العرف، حيث انّ الحمل فيها على هذا غير صحيح بدون ذلك، مع أنّ التأويل و التصرف فيها لا يخلوان عن التعسّف، لفرض صحّة الحمل فيها بدونهما.
٣- انّ وضع كلمة «اللام» لذلك لغو محض، فلا يصدر من الواضع الحكيم.
[١]- كفاية الاصول: ٢٨٤.