مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧٩ - ٢ - أعلام الاجناس
عنها جميع القيود و الخصوصيات و عدم دخل شيء منها في ثبوت هذا الحكم لها، و هو الحرارة، و من المعلوم أنّ السريان الفعلي و انطباقها على جميع أفرادها الخارجية بالفعل من لوازم اطلاقها و ارسالها كذلك، و كذا قولنا: الانسان كاتب بالقوة، أو مركّب من الروح و البدن، حيث لم يلحظ فيه الّا طبيعة الانسان مطلقة، أي من دون لحاظ أيّة خصوصية معها، كالقصير و الطويل، و الشاب و الشيخ، و العرب و العجم، و الذكر و الانثى، و ما شاكل ذلك، و من الطبيعي أنّ الانسان الملحوظ كذلك ينطبق على جميع أفراده و مصاديقه بالفعل، و عليه فالحكم الثابت له لا محالة يسرى الى جميع أفراده في الخارج من دون اعتبار خصوصية من الخصوصيات فيه.
فالنتيجة انّ السريان ليس خصوصية وجودية مأخوذة في الماهية لتصبح الماهية المطلقة الماهية بشرط شيء، بل هو عبارة عن انطباق نفس الماهية على أفرادها في الخارج و لا واقع موضوعي له ما عدا هذا.
و عليه فما أفاده المحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه، من أنّ الماهية المطلقة غير قابلة للانطباق على الخارجيات[١]، حيث لا موطن لها الّا الذهن، خاطئ جدّا، و لا واقع له أصلا، هذا كلّه في أسماء الاجناس.
٢- أعلام الاجناس
و أمّا أعلام الاجناس، فقد قال جماعة انّه لا فرق بينها و بين أسماء الاجناس الّا في نقطة واحدة، و هي أنّ أسماء الاجناس موضوعة للماهية المهملة من جميع الجهات و الخصوصيات الذهنية و الخارجية، و أعلام الاجناس موضوعة لتلك الماهية لكن بشرط تعيينها في الذهن،
[١]- كفاية الاصول: ٢٨٣.