مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٣ - نقد كلام الاعلام في المقام
نقد كلام الاعلام في المقام:
و لنأخذ بالنقد على ما أفاده شيخنا الاستاذ رحمه اللّه، و هو أنّ الاستمرار مرّة يلاحظ بالاضافة الى نفس الحكم فحسب، و مرّة اخرى يلاحظ بالاضافة الى متعلّقه و موضوعه.
و ما أفاده رحمه اللّه من أنّ دليلا واحدا لا يعقل أن يكون متكفّلا لاثبات نفس الحكم و استمراره معا انّما يتمّ في الفرض الاوّل دون الفرض الثاني، حيث انّه لا مانع من استفادة استمرار الحكم من اطلاق متعلّقه و موضوعه اذا كان الدليل المتكفّل له في مقام البيان، كقولنا: لا تشرب الخمر مثلا، فانّه كما يدلّ باطلاقه على العموم بالاضافة الى أفراده العرضية، يعني كلّما ينطبق عليه عنوان الخمر في الخارج، سواء أ كان متّخذا من العنب أو التمر أو ما شاكل ذلك، فالقضية تدلّ على حرمة شربه كذلك يدلّ عليه بالاضافة الى أفراده الطولية يعني بحسب الازمان، لاطلاق المتعلّق و الموضوع و عدم تقييده بزمان خاص دون زمان، مع كون المتكلّم في مقام البيان.
و ان شئت قلت: انّ المتكلّم كما يلاحظ الاطلاق و التقييد بالاضافة الى الافراد العرضية، و هذا يعني أنّه تارة يقيّد المتعلّق بحصّة خاصّة منه ككونه متّخذا من العنب مثلا، و اخرى لا يقيّده بها فيلاحظه مطلقا و مرفوضا عنه القيود بشتّى اشكالها، فعندئذ لا مانع من التمسك باطلاقه لاثبات الحكم لجميع ما ينطبق عليه.
كذلك يلاحظ الاطلاق و التقييد بالاضافة الى الافراد الطولية، يعني تارة يقيّده بزمان خاص دون آخر، و اخرى لا يقيّده به فيلاحظه مطلقا بالاضافة الى جميع الازمنة، فعندئذ بطبيعة الحال يدلّ على دوام الحكم