مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩١ - النظر في كلامه قدس سره
و ملخّص ما أفاده قدّس سرّه هو:
انّ التمسك بقاعدة الاشتراك في التكليف لا يمكن الّا فيما احرز الاتّحاد في الصنف، و من الطبيعي أنّه لا يمكن احرازه فيه الّا باحراز عدم ما كان المشافهون في ذلك الزمان واجدين له دون غيرهم، و من المعلوم أنّه لا يمكن احراز ذلك الّا بالتمسك باطلاق الخطاب لاثبات عدم دخله في الحكم، و هو لا يمكن الّا في الاوصاف المفارقة دون الاوصاف اللازمة للذات، حيث انّ ما يحتمل دخله فيه ممّا كان المشافهون واجدين له ان كان من الاوصاف المفارقة و كان دخيلا في مطلوب المولى واقعا، فعليه بيانه بنصب قرينة دالّة على التقييد و الّا لأخلّ بغرضه، و ان كان من الاوصاف اللازمة و كان دخيلا فيه كذلك لم يلزم عليه بيانه و لا اخلال بالغرض بدونه.
و النكتة في ذلك هي أنّ ما يحتمل دخله فيه ان كان من تلك الاوصاف لم يمكن التمسك بالعموم و الاطلاق، حيث انّ التمسك به فرع جريان مقدّمات الحكمة، و مع الاحتمال المزبور لا تجري المقدمات، اذ على تقدير عدم البيان لا يكون اخلال بالغرض، نظرا الى عدم انفكاك الوصف المزبور عن الموضوع.
النظر في كلامه قدّس سرّه:
و غير خفيّ أنّ ما أورده قدّس سرّه من الايراد على هذه الثمرة يتمّ في غير المقام و لا يتمّ فيه، فلنا دعويان:
١- تماميّة ما أفاده قدّس سرّه في غير المقام، و هو ما اذا كانت الاوصاف الّتي نحتمل دخلها في الحكم الشرعي من العوارض المفارقة، كالعلم و العدالة و الفسق و ما شاكلهما.