مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨١ - الفصل(٤) اختصاص الخطاب بالمشافهين و عدمه
الفصل (٤) اختصاص الخطاب بالمشافهين و عدمه
ذكر المحقّق صاحب الكفاية قدّس سرّه أنّ النزاع فيها يتصوّر على وجوه[١]:
١- أن يكون النزاع في أنّ التكليف المتكفّل له الخطاب هل يمكن تعلّقه بالمعدومين أو الغائبين أو يختصّ بالحاضرين في مجلس الخطاب، و لا يفرق فيه بين كون الخطاب شفاهيّا أو غيره، كقوله تعالى:
«وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»،[٢] و قوله تعالى:
«أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ»،[٣] و ما شاكلهما.
٢- أن يكون النزاع في امكان المخاطبة مع المعدومين أو الغائبين و عدم امكانها، يعني أنّه هل يمكن توجيه الخطاب اليهما أم لا، فالنزاع على هذين الوجهين يكون عقليّا.
٣- أن يكون في وضع أدوات الخطاب، يعني أنّها موضوعة للدلالة على عموم الالفاظ الواقعة عقيبها للمعدومين و الغائبين أو موضوعة للدلالة على اختصاصها بالحاضرين في مجلس الخطاب.
[١]- كفاية الاصول: ٢٦٦.
[٢]- آل عمران: ٩٧.
[٣]- البقرة: ٢٧٥.