مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٩ - كلام صاحب الكفاية قدس سره في المقام، و النظر فيه
العلم الوجداني بعدم وجود المخصّص أو المقيّد في مظانّه و ان احتمل وجوده في الواقع، أو بمقدار يحصل له الاطمئنان بذلك، أو لا هذا و لا ذاك بل تكفي تحصيل الظن به؟ فيه وجوه.
أمّا الاوّل: فهو غير لازم جزما، لانّ تحصيل العلم الوجداني بعدم وجوده بالفحص يتوقّف على الفحص عن جميع الكتب المحتمل وجوده فيها، و ان لم يكن الكتاب من كتب الحديث، و من الطبيعي أنّ هذا يحتاج الى وقت طويل، بل لعلّه لا يفي العمر بالفحص كذلك في باب واحد من أبواب الفقه فضلا في جميع الابواب، هذا، مضافا الى عدم الدليل على وجوبه كذلك.
و أمّا الثاني: فهو الصحيح، نظرا الى أنّه حجة فيجوز الاكتفاء به، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى انّ تحصيله لكلّ من يتصدّى لاستنباط الاحكام الشرعية من أدلّتها بمكان من الامكان، نظرا الى أنّ الاطمئنان يحصل بعدم وجوده بالفحص عنه في الابواب المناسبة، و لا يتوقّف على الفحص عن الزائد عنها، و المفروض أنّ تحصيل الزائد على مرتبة الاطمئنان غير واجب.
و أمّا الثالث: فلا يجوز الاكتفاء به، لعدم الدليل بعد ما لم يكن حجة شرعا.
فالنتيجة أنّ المقدار الواجب من الفحص هو ما يحصل الاطمئنان منه بعدم وجود المخصّص أو المقيّد في مظانّه دون الزائد، و لا أثر لاحتمال وجوده في الواقع بعد ذلك، كما أنّه لا يجوز الاكتفاء بما دونه، يعني الظن، لعدم الدليل عليه.
كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه في المقام، و النظر فيه:
و لصاحب الكفاية قدّس سرّه في المقام كلام، و حاصله هو: انّ عمومات