مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦١ - كلام المحقق النائيني قدس سره في دفع الاشكال
نظير ذلك ما اذا علمنا اجمالا بنجاسة عشرة إناءات في ضمن مائة اناء، ثمّ علمنا اجمالا بنجاسة العشرة في ضمن الخمسين، و نحتمل أن تكون العشرة في ضمن المائة بعينها هي العشرة في ضمن الخمسين، و على هذا فلا محالة ينحلّ العلم الاجمالي الاوّل بالعلم الاجمالي الثاني، يعني لا علم لنا بالنجاسة الخارجة عن دائرة العلم الاجمالي الثاني، و هذا هو معنى الانحلال، فاذا لا يجب الاجتناب الّا عن أطراف هذا العلم الاجمالي الثاني دون الزائد عنها.
و قد أجبنا بمثل هذا الجواب عن هذه الشبهة الّتي أوردها هناك ايضا على وجوب الفحص في موارد التمسك بالاصول العملية، فلاحظ.
فالنتيجة في نهاية الشوط هي أنّ هذا الاشكال غير وارد على هذا الوجه.
الاشكال على هذا الدليل:
نعم يرد عليه اشكال آخر، و هو أنّ المقتضي لوجوب الفحص لو كان هذا العلم الاجمالي، فبطبيعة الحال أنّه انّما يقتضي وجوبه ما دام لم ينحلّ، فاذا انحلّ العلم الاجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال لم يكن مقتض لوجوب الفحص بعده لا محالة.
و عليه فلا مانع من التمسك بالعموم قبل الفحص، مع أنّ المدّعى وجوبه مطلقا و لو بعد الانحلال، و من هنا يعلم أنّ العلم الاجمالي بما هو لا يصلح أن يكون مدركا لوجوبه على الاطلاق.
كلام المحقق النائيني قدّس سرّه في دفع الاشكال:
هذا، و قد تصدّى شيخنا الاستاذ قدّس سرّه لجوابه بأنّ هذا العلم الاجمالي غير قابل للانحلال، و أفاد في وجه ذلك ما اليك نصّه: