مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٢ - الدعوى الاولى
النجس كالبول أو العذرة، و حينئذ تكون طهارة ملاقيه على القاعدة و من باب التخصص أو تكون مخصّصة للطائفة الثانية، فتكون نتيجة هذا التخصيص نجاسة ماء الاستنجاء من دون تأثيره في انفعال ملاقيه كالبدن أو الثوب، و لا ثالث لهما.
فالاحتمال الاوّل يقوم على أساس احدى دعويين:
الدعوى الاولى:
انّ الحكم بطهارة الملاقي لماء الاستنجاء ان كان لطهارته فلا تخصيص في الطائفة الثانية الدالّة على انفعال الملاقي للماء النجس، و ان كان مع نجاسة ماء الاستنجاء لزم التخصيص في هذه الطائفة، فبأصالة عدم التخصيص تثبت طهارة ماء الاستنجاء.
و يرد على هذه الدعوى أوّلا: انّ أصالة العموم في هذه الطائفة معارضة بأصالة العموم في الطائفة الاولى، للعلم الاجمالي بتخصيص احداهما بالطائفة الثالثة، بناء على ما هو الصحيح من أنّ مثبتاتها حجة، فانّ لازم أصالة العموم في الطائفة الاولى تخصيص الطائفة الثانية، كما أنّ لازم أصالة العموم في الطائفة الثانية تخصيص الطائفة الاولى من ناحية و اثبات التخصّص من ناحية اخرى، يعني خروج الملاقي لماء الاستنجاء عن عموم الطائفة الثانية موضوعيّا لا حكميّا، فلا يمكن الجمع بينهما معا، لاستلزامه طرح الطائفة الثالثة رأسا.
و ثانيا: انّ هذه الاصالة لا تجري في مثل المقام في نفسها، للعلم التفصيلي بسقوطها امّا تخصيصا و امّا تخصّصا، فلا تجري لاثبات التخصّص.
و بكلمة اخرى: انّ أصالة العموم انّما تجري فيما اذا علم بفرديّة شيء