مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٩ - الوجه الاول
و أمّا القسم الثاني فهو ايضا كذلك، ضرورة أنّ الموضوع قد قيّد بعدم الفسق بمفاد ليس التامة، فكيف يعقل تقييده بوجوده بمفاد كان الناقصة.
فاذا يتعيّن القسم الثالث، و هو تقيّده بالعدم النعتي، فاذا قيّد الموضوع به فهو أغنانا عن تقييده بالعدم المحمولي، حيث انّه يستلزم لغويّة التقييد به، فالنتيجة هي أنّه لا مناص من تقييد موضوع العام بعد ورود التخصيص عليه بالعدم النعتي، و معه لا يمكن التمسك بالاستصحاب في العدم الازلي[١].
المناقشة في كلامه قدّس سرّه:
و لنأخذ بالنقد على ما أفاده قدّس سرّه:
الوجه الاوّل:
انّ النكتة الّتي ذكرها قدّس سرّه لاستلزام التخصيص تقييد موضوع حكم العام بالعدم النعتي، لو تمّت لم تختص بخصوص ما نحن فيه، بل تجري في الموضوعات المركّبة بشتّى أنواعه، حتّى فيما اذا كان مركّبا من جوهرين أو عرضين لمحلّ واحد أو محلّين.
و السبب فيه هو أنّ انقسام كلّ جزء من أجزاء الموضوع المركّب بمقارنته للجزء الآخر زمانا أو مكانا و عدمها، بما أنّه من الانقسامات الاوّلية و الاعراض القائمة بالجوهر، فلا بد من لحاظها في الواقع، لاستحالة الاهمال فيه.
و عليه فبطبيعة الحال لا يخلو الامر من أن يلحظ كلّ جزء مقيّدا بالاضافة الى الاتّصاف بالمقارنة للجزء الآخر زمانا أو مكانا، أو مقيّدا
[١]- أجود التقريرات ٢: ٤٧٢.