مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٦ - أساس النزاع بيننا و بين المحقق النائيني قدس سره
فيهما أنّ احراز كلا جزئي الموضوع أو أحدهما بالاصل اذا كان الآخر محرزا بالوجدان بمكان من الامكان.
و أمّا القسم الثالث فكذلك اذا كان الموضوع مركّبا من جوهر و عرض مضاف الى جوهر آخر، و أمّا اذا كان مركّبا من جوهر و عرض مضاف الى ذلك الجوهر، فقد عرفت أنّه لا يمكن احرازه بالاصل، فانّ المأخوذ في الموضوع عندئذ هو العرض بوجوده النعتي، حيث انّ العرض نعت لموضوعه و صفة له، و حينئذ فان كان له حالة سابقة فهو و الّا فلا يمكن احرازه بالاصل.
و كذا الحال اذا كان المأخوذ في الموضوع هو العدم النعتي، فانّه ان كانت له حالة سابقة فهو و الّا لم يجر الاصل فيه، و أمّا العدم المحمولي فهو و ان كانت له حالة سابقة الّا أنّه لا يمكن اثبات العدم النعتي باستصحابه الّا على القول بالاصل المثبت، فهو متين جدّا و لا مناص عنه، الّا أنّه لا تقتضي كون العدم، أي عدم عنوان المخصّص المأخوذ في موضوع حكم العام هو العدم النعتي دون العدم المحمولي.
أساس النزاع بيننا و بين المحقق النائيني قدّس سرّه:
فالنتيجة في نهاية المطاف: انّ هذه المقدّمات الثلاث الّتي ذكرها قدّس سرّه لا تقتضي الالتزام بما أفاده قدّس سرّه من عدم جريان الاستصحاب في المقام، فأساس النزاع بيننا و بين شيخنا الاستاذ قدّس سرّه ليس في هذه المقدّمات و انّما هو في العام المخصّص بدليل و انّ موضوعه بعد التخصيص هل قيّد بالعدم النعتي أو بالعدم المحمولي، فعلى الاوّل لا مناص من الالتزام بما أفاده قدّس سرّه من عدم جريان الاستصحاب في الاعدام الازليّة، و على الثاني فلا مانع من جريانه فيها.