مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٩ - القسم الثاني
المقدمة الثالثة:
انّ الموضوع المركّب من شيئين لا يخلو من أن يكون مركّبا من جوهرين أو عرضين، أو جوهر و عرض، فلا رابع لها:
القسم الاوّل:
أمّا اذا كان من قبيل الاوّل كأن يكون مركّبا من وجودي زيد و عمرو مثلا، فتارة يكون كلاهما محرزا بالوجدان، و اخرى يكون كلاهما محرزا بالاصل، و ثالثة يكون أحدهما محرزا بالوجدان و الآخر بالاصل، فبضمّ الوجدان الى الاصل يلتئم الموضوع المركّب، فيترتب عليه أثره.
كما اذا كان وجود زيد محرزا بالوجدان و شك في وجود عمرو و انّه باق أو مات، فلا مانع من استصحاب بقائه و عدم موته، و بذلك يحرز كلا فردي الموضوع، حيث انّ الموضوع ليس الّا ذات وجودي زيد و عمرو من دون دخل عنوان انتزاعي آخر فيه و الّا لخرج عن محلّ الكلام، فانّ محلّ الكلام في الموضوعات المركّبة دون البسيطة على أنّه لا يمكن احراز ذلك العنوان الانتزاعي البسيط بالاصل.
القسم الثاني:
و أمّا اذا كان من قبيل الثاني فتارة يكونا عرضين لموضوع واحد كعدالة زيد مثلا و علمه، حيث انّهما قد اخذا في موضوع جواز التقليد، يعني ذات وجودي العدالة و العلم، و معنى أخذهما في الموضوع كذلك هو أنّه اذا وجد العلم له في زمان كان عادلا في ذلك الزمان، فقد تحقّق